هل أخطأت دول الخليج في حساباتها؟

في مراجعة واقعية بين كُلفة الردع وعوائد الاستقرار، يكون القول بأن دول الخليج أخطأت في حساباتها تبسيطاً مخلاً لبيئة استراتيجية معقدة. الأدق هو أن هذه الدول اتخذت رهانات محسوبة بين مسارين متعارضين: تعظيم الردع الدفاعي لضمان الأمن، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي عبر الانفتاح والتكامل العالمي. وتقييم هذه الرهانات يتطلب قراءة في النتائج بالأرقام، وليس فقط في الانطباعات.

أولاً، في ملف أمن الطاقة، لم تعتمد دول الخليج على مسار واحد، حيث عملت بحكمة على تكوين مخازن استراتيجية داخل وخارج دولها تُعد صمام أمان لها في النزاعات المسلحة الكبرى. وعلى سبيل المثال، طورت المملكة العربية السعودية خط شرق-غرب (Petroline) بطاقة تتجاوز 7 ملايين برميل يومياً إلى البحر الأحمر، والإمارات لديها خط أبو ظبي-الفجيرة بطاقة تقارب 2 مليون برميل يومياً لتجاوز مضيق هرمز. وهذه الاستثمارات ليست نظرية، بل تقلّص فعلياً مخاطر نقطة الاختناق البحرية. وصحيح أن جزءاً كبيراً من الصادرات لا بد وأن يمر عبر المضيق، لكن القدرة البديلة تمثّل هامش أمان تشغيلي لا يمكن تجاهله. ومن هذه الزاوية، يصعب وصف السياسات بأنّها خطأ، بل هي تنويع في إدارة مخاطرها الاستراتيجية.

ثانياً، في الردع العسكري، اختارت دول الخليج الإنفاق المرتفع على الدفاع وبناء مظلّة متعددة الطبقات، مع شراكات تقنية كبرى مع شركات عالمية رائدة، وطورت بنيتها الصناعية العسكرية التحتية، مما جعل إحداها لاعباً مهماً في سوق التسليح النوعي في العالم، وذلك بعكس الشائع هنا من أن الاعتماد الكبير على الخارج قد يخلق تبعية. لكن المقابل أن هذه الشراكات وفرّت قدرات متقدمة بسرعة في بيئة تهديد متغيرة. وهل كان البديل بناء منظومة محلية بالكامل أسرع أو أقل كُلفة؟ غالباً لا. إذن، القرار المثالي هو الدمج بين النهجين، لكونه عملياً بصورة أكبر ضمن قيود الزمن والتهديد.

أما على صعيد الاقتصاد، فنجحت بعض دول الخليج في تقليل الاعتماد على النفط لتقود برامج التنويع بوتيرة ملحوظة. هذه المؤشرات تعني أن الصدمات النفطية لم تعُد تنتقل بالكامل إلى الاقتصاد المحلي كما في السابق. ومع ذلك، تبقى الإيرادات الهيدروكربونية عنصراً حاسماً، وهو ما يجعل الاقتصادات أكثر مرونة، وإنْ كانت ليست محصنة بالكامل، وخاصة بعد استهدافها بصورة ممنهجة ومخطط لها منذ زمن بعيد، بل ومتفق عليها لإخراجها من بعض الأسواق العالمية مؤقتاً وفرض.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 16 ساعة
الإمارات نيوز منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
برق الإمارات منذ 10 ساعات