مأزق التحليل السياسي

بينما يمكن للمحلل السياسي أن يُبلي بلاءً حسناً في تحليل نُظم سياسية أو سياسات خارجية أو صراعات دولية بعينها والكشف عن آلياتها، فإنه يواجه مأزقاً قد يصل إلى حدِّ العجز عن التنبؤ بمسار أزمات حادة، وهل تتفجّر في حالة الأزمات الداخلية إلى حدّ الحرب الأهلية مثلاً، والأزمات الدولية إلى حدّ الصدام المسلح، بحيث لا يبقى أمامه سوى أسلوب السيناريوهات الذي يستعرض كل الاحتمالات الواردة وما يُرجّح حدوث كل منها من عدمه، فلا تكون للتحليل السياسي قيمة آنذاك سوى فضيلة عدم الوقوع في شَرَك الحسم الخاطئ، وتنبيه مَنْ يعنيهم الأمر إلى ضرورة التحسب لكل الاحتمالات، ولا ينجم هذا الحال عن تقصير المحلل، وإنما عن التعقد الشديد للأزمات التي يحاول التنبؤ بمسارها المستقبلي الذي يمكن بالنظر لعوامل عديدة أن يتغير من النقيض لنقيضه. ولهذا المأزق أسبابه الوجيهة، والتي يمكن أن نُركّز في هذا المقال على اثنين من أهمها، وهما نقص المعلومات وطبيعة عملية صنع القرار.

أما نقص المعلومات، ففيه نكون أمام أحد احتمالين، أولهما أن يكون المحلّل أكاديمياً لا علاقة له بمؤسسات صنع القرار، وهو في هذه الحالة لا يملك مصادر للمعلومات إلا تلك العلنية التي لا تشمل عادة المعلومات الحساسة المتصلة بأمن الدولة، ويكون عليه أن يتتبّع بدقة كمّاً هائلاً من تصريحات المسؤولين على كافة المستويات وتصرفاتهم كي يكون بمقدوره تكوين فكرة جيدة عن توجهات الدول وسلوكها، والأغلب أن هذه الفكرة لن تكون مكتملة، ناهيك عن أن يتعمّد المسؤولون لأغراض الخداع التكتيكي أو الاستراتيجي أن يعطوا في تصريحاتهم وتحركاتهم انطباعات لا تتفق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 21 ساعة
الإمارات نيوز منذ 7 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
برق الإمارات منذ 15 ساعة