التاريخ.. فوضى المعرفة أم أزمة الحقيقة؟

يشهد العالم المعاصر تحوّلًا جذريًا في طرق إنتاج المعرفة التاريخية وتداولها بفعل الثورة الرقمية، وهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت تشكّل وعينا بالحاضر، بل وتعيد صياغة علاقتنا بالماضي. ففي هذا السياق، يبرز طرح المؤرخ جيسون ستاينهاور، مؤسس ورئيس معهد الاتصال التاريخي، الذي يناقش في كتابه «التاريخ.. الاضطراب»، كيف لم يعد التاريخ حكرًا على الأكاديميين والمؤسسات التقليدية، بل أصبح مادة متداولة بكثافة عبر الفضاء الرقمي، ما أفرز ما يمكن تسميته «التاريخ الإلكتروني»، أو الرقمي، على غرار الكتب الرقمية والتجارة الالكترونية.

هذا المفهوم يشير إلى مجمل المحتوى التاريخي المتاح عبر الإنترنت، بدءًا من المقالات الموسوعية على «ويكيبيديا»، وصولًا إلى المنشورات القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي. ولم يعد الهدف من هذا النوع من التاريخ مجرد نقل المعرفة، بل تحقيق الانتشار والتأثير، وهو ما يطرح إشكاليات عميقة تتعلق بموثوقية المعلومات ومصادرها. فالتاريخ، في هذا السياق الجديد، لم يعد يُبنى فقط على البحث العلمي الرصين، بل أصبح نتاجًا تراكميًا لإسهامات جماعية، يشارك فيها أفراد من خلفيات مختلفة، ما يعيد تعريف مفهوم «السلطة المعرفية».

وقد أظهرت ملاحظات ستاينهاور، من خلال تفاعله مع طلاب جامعيين، تحوّلًا لافتًا في سلوك البحث عن المعرفة؛ إذ لم يعد الطلاب يعتمدون على الكتب الأكاديمية أو آراء الخبراء بوصفها مصادر أولية، بل يلجؤون إلى الإنترنت، ويقارنون بين مصادر متعددة قبل تكوين قناعاتهم الخاصة. هذا التحول يعكس انتقالًا من نموذج المعرفة الهرمي إلى نموذج تشاركي، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام إشكاليات تتعلق بتضليل المعلومات وانتشار الأخبار الزائفة.

ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 30 دقيقة
صحيفة الوئام منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة
صحيفة سبق منذ 16 ساعة
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات