يسكن الإنسان صراعٌ أزلي بين «رهبة الفوات» و«لذة الوصول». نحن جيلٌ يرتجف من عقارب الساعة، نخشى أن يسبقنا القطار، وأن تذبل زهور العمر قبل أن نقطف ثمار النجاح. لكن الحقيقة النفسية التي تغفل عنها الأعين هي أن القلق لا ينبع من ضيق الوقت، بل من تيه الاتجاه.
عندما نقدس «الوقت» كمعيار وحيد للإنجاز، فإننا نضع أرواحنا في آلة حادة من التوتر المستمر. «الساعة» في علم النفس الوجداني تمثل الضغط الخارجي، وتوقعات المجتمع، والمقارنات القاتلة. إنها تخلق إنساناً «يركض لئلا يتوقف»، دون أن يسأل نفسه: «هل أنا سعيد بما أفعل؟».
نحن نعيش في عصر يصفق للمسرعين وإن ضلوا الطريق، بينما الحقيقة التي تهتف بها الحكمة القديمة: «إن الاتجاه أهم من الوقت» أو بعبارة أخرى: «البوصلة اختُرعت قبل الساعة».
ما نفع أن تقطع الأميال بلمح البصر، وتصل بزهو المنتصرين، ثم تكتشف أنك وقفت على القمة الخطأ؟ إن السرعة في الاتجاه الخاطئ ليست إنجازاً، بل هي تورطٌ أعمق في التيه.
الحياة ليست.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
