يشهد قطاع مراكز النداء وترحيل الخدمات (الأوفشورينغ) بالمغرب نقاشا متزايدا مع اقتراب دخول القانون الفرنسي الذي يمنع التسويق الهاتفي غير المرغوب فيه حيز التنفيذ في شهر غشت المقبل، والذي يشترط الحصول المسبق على موافقة الزبناء.
تتزايد المخاوف أكثر مع إقرار الحكومة، ممثلة في وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بكون هذا القانون يهدد نحو 80 في المائة من رقم معاملات هذا القطاع، وبتهديده لما بين 40 ألف منصب شغل و50 ألف منصب شغل.
وفي هذا الصدد، يدعو الأجراء الحكومة المغربية إلى “مواكبة مستعجلة” للحيلولة دون تسجيل “أزمة اجتماعية”، خصوصا على مستوى الشركات ومراكز النداء الصغرى، بالموازاة مع التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.
وتكشف تصريحات فاعلين في المجال عن حدة الأثر المرتقب للقانون الفرنسي عينه على نشاط مراكز النداء في المغرب؛ بينما تُقرّ بـ”صعوبة إيجاد سوق جديدة في الفضاء الأنجلوفوني، نظرا لاشتداد المنافسة من جانب دول عديدة، سواء داخل القارة الإفريقية أو خارجها”.
“واقع مقلق”
أيوب سعود، الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستخدمي وأطر مراكز النداء ومهن الأوفشورينغ (Umt)، قال إن “هذا القطاع يعيش وضعا جديدا مع اقتراب دخول القانون الفرنسي الخاص بالمكالمات التسويقية حيز التنفيذ في شهر غشت المقبل”، مؤكدا أن “القطاع يعرف نشاط أزيد من 600 مركز نداء، مع وجود مراكز تنتظر التوصل بالتراخيص أو تشتغل بدونها”.
وأكد سعود، في تصريح لهسبريس، أن “الغالبية العظمى من الشركات ومراكز النداء النشطة بالمغرب تبني نموذجها الاقتصادي على خدمات التسويق عبر الهاتف، والتي من المنتظر أن تتأثر أكثر بتفعيل القانون الفرنسي حيز التنفيذ بعد أشهر”.
وأوضح الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستخدمي وأطر مراكز النداء ومهن الأوفشورينغ أن “عددا من الشركات بدأت مبكرا في تسريح العمال، منهم من يتوفرون على 15 أو 20 سنة من الأقدمية، بما ينذر بأزمة مجتمعية في قطاع ترحيل الخدمات قدّرتها الحكومة، عبر الوزير المكلف بالتشغيل، في فقدان ما بين 40 ألف أجير و50 ألف أجير”.
وحول ما أثارته الحكومة بخصوص إمكانية ولوج أسواق جديدة، ذكر الفاعل النقابي ذاته أن “الأسواق التي تتحدث عنها موجودة فعليا، بما فيها البلجيكية والإسبانية والكندية؛ غير أن واقع الأمر يؤكد صعوبة تعويض السوق الفرنسية التي تمثل أكثر من 80 في المائة من إجمالي التعاقدات مع شركات ومراكز النداء بالمغرب”. كما أشار إلى “صعوبة منافسة الشركات المغربية في أسواق أخرى، خاصة الأنجلوفونية منها، طالما أنها لا تملك عددا كبيرا من الأجراء والأطر الناطقين باللغة الإنجليزية”.
“أسواق جديدة؟”
ارتباطا بهذه النقطة، لفت أيوب سعود إلى “وجود دول معروفة أكثر بسيطرتها على هذه الأسواق، بما فيها مصر والفلبين، والتي تتوفر على عدد كبيرا من الأجراء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
