أثير - الركابي حسن يعقوب
في ذروة انسداد الأفق، وحالة عدم اليقين التي تسود الأجواء والغموض الذي يكتنف مصير الجولة الثانية من مباحثات اسلام اباد بين واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء هدنة الأسبوعين غداََ الأربعاء، والقلق من احتمال انهيار المسار الدبلوماسي فيما لو فشلت الجهود لانعقاد الجولة ومن ثم العودة إلى الحرب مرة أخرى.. ثمة مؤشرات إيجابية بدأت تبرز على السطح ربما تدفع بقوة نحو إحداث انفراج تنداح وتتسع دوائره خلال الساعات المتبقية من موعد انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات لتفسح المجال لانعقادها في موعدها.
أولى هذه المؤشرات، تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نائبه جيه دي فانس هو من سيقود وفد بلاده إلى المفاوضات، وهذا التأكيد من جانب الرئيس يعتبر في جوهره استجابة لمطلب إيراني سابق، بعد ما تردد في مطلع هذا الأسبوع أن ثمة اعتبارات أمنية تحول دون سفر دي فانس إلى إسلام أباد مترأسًا الوفد المفاوض.
المؤشر الإيجابي الثاني هو إعلان الرئيس ترامب في ساعة متأخرة من ليل أمس أن المفاوضات مع الجانب الإيراني ستكون حصراََ على البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يعني عملياََ استبعاد ملف الصواريخ الباليستية، وما تسميه واشنطن بوكلاء إيران في المنطقة، على الأقل في الوقت الراهن، وهذه إشارة أمريكية للطرف الإيراني مفادها أن واشنطن تريد العودة إلى جوهر النزاع والذي لم تمانع طهران في الدخول في مفاوضات بشأنه مع الولايات المتحدة وانعقدت عدة جولات تفاوض حوله بين البلدين بوساطة عمانية. ويُفهم من هذه الخطوة الأمريكية أن القضايا الأخرى مثل مضيق هرمز والحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية هي قضايا فرعية يمكن التفاهم حولها على الطاولة، وبالتالي يتحول الطلب الإيراني برفع الحصار من شرط لازم للانخراط في المفاوضات إلى ورقة ضغط تساوم بها الجانب الأمريكي في المحادثات حول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
