دخلت العلاقة بين الحكم الدولي ستيوارت أتويل ونادي نوتنغهام فورست نفقاً مظلماً يبدو أنه بلا نهاية، حيث أتم أتويل عامين كاملين من الاستبعاد المتعمد عن إدارة مباريات النادي، سواء كحكم ساحة أو فيديو أو حتى حكم رابع. هذا الإقصاء غير المعلن رسمياً من قبل لجنة الحكام الإنجليزية (PGMOL) جاء نتيجة التبعات الزلزالية لمباراة فورست وإيفرتون قبل عامين، والتي شهدت واحدة من أعنف الأزمات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
بدأت فصول هذه القطيعة عندما كان أتويل مسؤولاً عن تقنية الفيديو في تلك المباراة التي خسرها فورست بهدفين، ليفجر النادي بعدها قنبلة مدوية عبر حسابه الرسمي بتغريدة هاجم فيها نزاهة أتويل، متهماً إياه بالتغاضي عن ثلاث ركلات جزاء واضحة، ومشيراً إلى أن النادي حذر اللجنة مسبقاً من أن أتويل مشجع لنادي لوتون تاون، الذي كان حينها المنافس المباشر لفورست في صراع البقاء. تلك التغريدة لم تمر مرور الكرام، بل كلفت النادي غرامة قياسية بلغت 750 ألف جنيه إسترليني بعد وصف الاتحاد الإنجليزي للواقعة بأنها هجوم "جسيم وغير مسبوق" على نزاهة التحكيم.
ومنذ تلك اللحظة، يبدو أن هناك قراراً ضمنياً بحماية أتويل أو تجنب الصدام، حيث تم استبداله بشكل غامض بزميله دارين إنغلاند في مباراة ضد ريكسهام في يناير الماضي دون إبداء أسباب. وهذا الإجراء يعيد إلى الأذهان حالات تاريخية مشابهة، كإبعاد مارك كلاتنبرغ عن مباريات إيفرتون لست سنوات، ومارتن أتكينسون عن مانشستر يونايتد، ما يشير إلى أن لجنة الحكام تفضل "تبريد" الأزمات عبر إبعاد الحكام عن الأندية التي شهدت معهم خلافات حادة.
ورغم أن أتويل دخل التاريخ كأصغر حكم في البريميرليغ عام 2008، إلا أن مسيرته ظلت مثقلة بقرارات جدلية، بدأت بـ"الهدف الوهمي" الشهير في موسمه الأول، وصولاً إلى اصطدامه المتكرر بنوتنغهام فورست حتى قبل صعودهم للدوري الممتاز، حين اعترف لاحقاً بخطأ فادح في مباراة أمام بورنموث. واليوم، بينما يواصل أتويل قيادة مباريات كبرى في الدوري وأوروبا، يظل اسم نوتنغهام فورست محظوراً في جدول تعييناته، في مؤشر واضح على أن جرح "تغريدة لوتون" لم يندمل بعد لدى أصحاب القرار في منظومة التحكيم الإنجليزية.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
