أكد رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، محمد الدرويش، أن تكريم الدكتور حمو النقاري يندرج في صلب ترسيخ ثقافة الاعتراف بأعلام الفكر المغربي، واستحضار إسهاماتهم في بناء صرح المعرفة الوطنية، مبرزًا أن النقاري يُعد من رواد الدرس المنطقي وممن أسهموا في تأسيس ملامح المدرسة المغربية في التأويليات والعقلانيات.
وجاءت هذه الكلمة خلال افتتاح ندوة علمية وطنية احتضنتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بـتطوان، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، بحضور نخبة من الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه، يتقدمهم رئيس جامعة عبد المالك السعدي وعميد الكلية، حيث خُصص هذا اللقاء لتكريم أحد الأسماء التي بصمت مسار الفكر الجامعي المغربي.
واستحضر الدرويش المسار التراكمي للمؤسسة في تنظيم ندوات وطنية ودولية تناولت قضايا متعددة تمس الإنسان في أبعاده المختلفة، مبرزًا أن إطلاق سلسلة أعلام في الذاكرة منذ مارس 2023 شكّل تحولا نوعيا نحو الإنصات لتجارب شخصيات صنعت الذاكرة الفكرية المغربية، وأسهمت في بناء مدارس علمية في مجالات متعددة.
وأوضح أن هذا التكريم لا يندرج فقط في باب الاحتفاء الرمزي، بل يمثل لحظة معرفية لربط الماضي بالحاضر، وتثمين الإسهامات التي أرست دعائم التفكير النقدي والعقلاني، مشيرًا إلى أن تجربة النقاري العلمية تميزت بجمعها بين المنهج الأصولي والمنطق اليوناني وعلوم اللسان، بما جعلها من بين التجارب المؤسسة في حقل التأويل.
كما نوّه المتحدث بروح التعاون التي أفضت إلى تنظيم هذه الندوة، مشيدًا بمهنية الشركاء وحرصهم على إنجاح هذا الموعد العلمي، الذي يعكس تقدير الجامعة المغربية لقاماتها العلمية، ويعزز ثقافة الاعتراف داخل الحقل الأكاديمي.
وعرفت الندوة تقديم محاضرة افتتاحية للمحتفى به، أعقبتها مداخلات علمية شارك فيها عدد من الباحثين، من بينهم سعيد يقطين ومحمد الداهي وأحمد مونة وموسى القصري ومحمد الحيرش، قبل أن يُفتح باب النقاش، في امتداد لحوار علمي حول رهانات العقلانية المعاصرة وسؤال التأويل في الفكر المغربي، في لحظة امتزج فيها التكريم بالفعل المعرفي.
وتمثل هذه الندوة المحطة الثامنة ضمن سلسلة الندوات التكريمية التي دأبت مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم على تنظيمها احتفاءً بأعلام الفكر والأدب والنقد والتاريخ ومختلف مجالات العلوم الإنسانية.
هذا المحتوى مقدم من موقع بالواضح





