بعد سنوات من الأشغال التي انطلقت سنة 2016، يستعد برج محمد السادس، أعلى مبنى في المغرب، لدخول مرحلة الاستغلال الفعلي عبر فتح مرصده البانورامي أمام العموم ابتداءً من 23 أبريل الجاري، في خطوة من شأنها تعزيز الجاذبية السياحية لمنطقة العدوتين الرباط وسلا.
وجرى تدشين هذا الصرح يوم 13 أبريل خلال مراسم رسمية أشرف عليها ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بأمر من الملك محمد السادس، ما مهد لانتقال البرج من مشروع قيد الإنجاز إلى معلمة عمرانية وسياحية مفتوحة جزئياً للزوار.
ويبلغ ارتفاع البرج حوالي 250 متراً، ويتكون من 55 طابقاً، حيث يجمع بين وظائف متعددة تشمل فندقاً فاخراً، مكاتب إدارية، شققاً سكنية، قاعات للندوات، إضافة إلى محلات تجارية ومطاعم، مع تزويده بـ36 مصعداً لضمان انسيابية الحركة داخله.
وفي إطار تنظيم الولوج، تم اعتماد نظام حجز مسبق عبر تذاكر رقمية مرتبطة بمواعيد دقيقة، حيث يفتح المرصد أبوابه من الثلاثاء إلى الأحد، من الساعة العاشرة صباحاً إلى التاسعة ليلاً، بأسعار محددة في 250 درهماً للبالغين و80 درهماً للقاصرين.
ويقع المرصد البانورامي في الطابق الخمسين، فيما يحتضن الطابق الحادي والخمسون معرضاً دائماً يحمل عنوان السماء تتحدث العربية ، المخصص للتعريف بالإرث الفلكي العربي الأندلسي، في محاولة لدمج البعد الثقافي بالبعد السياحي للمشروع.
وبالتوازي مع افتتاح المرصد، بدأت بعض مرافق البرج في العمل الفعلي، من بينها فندق والدورف أستوريا الرباط سلا ، الذي يحتل عدداً من الطوابق العليا، ليشكل أول مؤسسة فندقية تحمل هذه العلامة بالمغرب.
ومن الناحية الهندسية، اعتمد المشروع على تقنيات متقدمة في النجاعة الطاقية، من بينها أنظمة استرجاع الطاقة وتجميع مياه الأمطار، ما مكنه من الحصول على شهادتي الجودة البيئية LEED Gold و HQE .
ويمثل فتح المرصد البانورامي أول انفتاح مباشر للبرج على العموم، في خطوة يُنتظر أن تعزز مكانته كوجهة سياحية وثقافية جديدة، وتحوّله من معلمة عمرانية بارزة إلى فضاء حي داخل المشهد الحضري للرباط وسلا.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
