عاد الجدل حول الساعة الإضافية إلى الواجهة من جديد داخل قبة البرلمان، في ظل تزايد المطالب الشعبية والسياسية بإلغاء العمل بالساعة الإضافية، لما لها من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. غير أن الحكومة، وعلى لسان اختارت التأكيد على أن هذا الملف لا يندرج ضمن قرار قطاعي معزول، بل يخضع لإطار قانوني وتنظيمي واضح.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، شددت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على أن الساعة القانونية مؤطرة بنصوص قانونية، من بينها المرسوم الملكي لسنة 1967 والمرسوم الصادر سنة 2018، الذي أقر إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي، مع إمكانية توقيف العمل به عند الاقتضاء.
هذا التوضيح، الذي يحمل في طياته محاولة لإبعاد المسؤولية المباشرة عن القطاع الحكومي المعني، يعكس في الوقت ذاته طبيعة التعقيد الذي يحيط بهذا الملف، حيث يتداخل فيه ما هو قانوني بما هو اقتصادي واجتماعي. فالحكومة، بحسب السغروشني، تعتمد مقاربة مؤسساتية تقوم على احترام الاختصاصات والتنسيق بين مختلف القطاعات، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات الاندماج الاقتصادي وانتظارات المواطنين.
ورغم تأكيد الحكومة على اتخاذ إجراءات مواكبة، مثل ملاءمة أوقات العمل بالإدارات وتكييف الزمن المدرسي، إلا أن هذه التدابير لم تنجح في امتصاص موجة الانتقادات التي تتجدد مع كل نقاش حول الموضوع. إذ يرى منتقدو الساعة الإضافية أنها تفرض إيقاعاً زمنياً لا ينسجم مع الخصوصيات الاجتماعية، خاصة بالنسبة للأسر والتلاميذ.
في المقابل، تراهن الحكومة على استقرار القرار العمومي وتفادي التغييرات المتكررة، معتبرة أن أي تعديل في هذا النظام يجب أن يتم في إطار شامل ومتوازن، يراعي مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
