السليمانية / عراق اوبزيرفر
تشهد محافظة ديالى حالة تأهب ميداني متصاعدة، مع تزايد الإطلاقات المائية القادمة من سد دربندخان في محافظة السليمانية، نتيجة موجة أمطار غزيرة ضربت مناطق إقليم كردستان، ما دفع الجهات المعنية إلى إعلان الاستنفار على امتداد حوض نهر ديالى تحسباً لأي طارئ.
استنفار واحترازات عاجلة
مصدر حكومي أكد أن إدارة سد دربندخان اضطرت إلى إطلاق كميات كبيرة من المياه باتجاه حوض نهر ديالى، بهدف تخفيف الضغط عن السد بعد ارتفاع مناسيبه بشكل ملحوظ.
هذه الخطوة دفعت خلية الأزمة في ديالى إلى إعلان حالة الاستنفار، مع توجيه تحذيرات مباشرة للسكان بعدم الاقتراب من ضفاف النهر، في ظل توقعات بارتفاع كبير في مناسيب المياه خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه الإجراءات كجزء من خطة احترازية لاحتواء الموجات المائية المتدفقة، خاصة مع استمرار تأثير الأمطار والسيول القادمة من المناطق الشمالية.
قدرة استيعابية مطمئنة
في المقابل، تشير المعطيات الفنية إلى أن بحيرة حمرين تمتلك هامش أمان مائي، إذ يصل الفراغ الخزني فيها إلى نحو مليار متر مكعب، ما يمنحها قدرة على استيعاب كميات إضافية من المياه دون تسجيل مخاطر فورية.
كما أعلنت الجهات المختصة أن خزين البحيرة تجاوز بالفعل ملياراً و300 مليون متر مكعب، مع استمرار تدفق المياه من حوض نهر ديالى، ما يعزز من موقعها كخزان استراتيجي يدعم الأمن المائي للمحافظة.
وفرة مائية تدعم الزراعة
الوفرة الحالية لم تقتصر على سد حمرين، إذ أكدت مصادر في وزارة الموارد المائية امتلاء سدي الوند ومندلي بشكل كامل، في حين تجاوز خزين سد العظيم نصف طاقته، نتيجة أمطار بلغت نحو 30 ملم، وفرت ما يشبه رية كاملة للمحاصيل الزراعية.
ويرى مختصون أن هذه التطورات تمثل مؤشراً إيجابياً لموسم زراعي واعد في صيف 2026، خاصة أن المياه المخزونة تُعد شرياناً أساسياً لنحو 70% من مساحة ديالى الزراعية.
أضرار في محيط دربندخان
في الجانب الآخر، لم تمر موجة الأمطار دون خسائر، إذ كشف مسؤولون محليون في قضاء دربندخان عن تعرض عدد من المشاريع السياحية غير المرخصة لأضرار متفاوتة، بعد أن غمرت المياه أجزاءً منها نتيجة ارتفاع منسوب السد.
وأشاروا إلى أن كميات الأمطار التي هطلت خلال فترة قصيرة تجاوزت 96 ملم، ما أجبر إدارة السد على فتح منافذ التصريف، لتتدفق المياه نحو المناطق المنخفضة، وتصل حتى بعض الطرق المؤدية إلى المجمعات السياحية، مسببة إعاقة في الحركة.
في المقابل، لم تسجل المشاريع السياحية المرخصة أضراراً كبيرة، نتيجة وجود تنسيق مسبق مع الجهات المختصة لتنظيم الإطلاقات المائية.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

