«سيدة هذا البيت» تغادر

أبصرت عيناها النور في الحادي والعشرين من أبريل 1948 وأغمضتهما في التاريخ ذاته من 2026

أنهكها المرض وتوقف قلبها فجراً دون أن تقول... وداعاً تشكل حالة إنسانية كاملة حملت وجع الناس وبساطة الحياة "قرة عينك" رمضان 2023 آخر مصافحة مع جمهورها

فالح العنزي - مفرح حجاب

غيب الموت الفنانة القديرة حياة الفهد عن عمر يناهر 78 عاما بعد صراع مع المرض وقد ودعها في مقبرة الصليبحات حضور كبير تقدمهم وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر بالإضافة الى عدد كبير قيادات وزارة الإعلام وحشد من اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في الكويت وكذلك عدد من نجوم الساحة الفنية حيث في مثل هذا اليوم الاول من ابريل 1948 ابصرت الفنانة حياة الفهد النور وفي مثله من العام 2026 فاضت روحها الطاهرة الى بارئها،رحلت سيدة الشاشة الخليجية الفنانة القديرة حياة الفهد بعدما توقف نبض قلبها واسدل اسدالا على اكثر من 60 عاما مليئة بالعطاءات والفن الذي شكل حقبة مهمة في تاريخ المشهد الفني والثقافي في الحركة الفنية العربية والخليجية والمحلية.

مرور ليس عابراً

رحيل حياة الفهد ليس مرورا عابرا فهي لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت حالة إنسانية كاملة.

امرأة حملت وجع الناس، وبساطة الحياة، وقوة الشخصية الخليجية، وجعلت منها حكايات تُروى.

بدأت مسيرتها في زمن لم يكن الطريق فيه سهلاً، فصنعت لنفسها مكانًا بموهبتها الصادقة، كانت تعرف كيف تُبكيك دون افتعال، وكيف تُضحكك دون تكلف، وكيف تجعلك ترى نفسك في كل دور تؤديه، منذ بداياتها في الأعمال التلفزيونية، استطاعت أن تضع بصمتها الواضحة.

في مسلسلات لا تعد ولا تحصى بدءا من بدايتها في "عايلة بوجسوم" 1962 مرورا بـ"ابن الحطاب والمصير والدانة ودرس خصوصي والاسوار والغرباء وعلى الدنيا السلام وخالتي قماشة ورقية وسبيكة وثمن عمري والاخ صالحة وبياعة النخي وافكار امي وسوق المقاصيص والجدة لولوة والبيت بيت أبونا"، واصلت ترسيخ مكانتها كأحد أهم أعمدة الدراما الخليجية، أما في الدراما الاجتماعية المؤثرة، فقد برزت بقوة في أعمال مثل "دمعة يتيم والفرية، أم هارون ومارغريت وقرة عينك" الذي كان بمثابة المصافحة الاخيرة لها مع جمهورها قبل ان تصاب بجلطة دماغية أدخلتها في غيبوبة لعام تقريبا.

قضايا إنسانية

كانت فقيدة الحركة الفنية حريصة في اختياراتها على ملامسة قضايا إنسانية عميقة، وقدمت أداءً مليئًا بالوجع والصدق.

كانت تعرف كيف تجعل من الألم رسالة، ومن الحزن جمالًا، ومن المعاناة قصة تستحق أن تُحكى. ولم تقتصر مسيرتها على التلفزيون، بل امتدت إلى السينما، حيث شاركت في أفلام مثل "بس يا بحر"، الذي يُعد من أبرز الأعمال السينمائية الخليجية، وقدمت فيه أداءً عكس قدرتها على التأثير حتى في أصعب الظروف الإنتاجية آنذاك.

كما شاركت في أعمال أخرى تركت أثرًا واضحًا في مسيرة السينما الكويتية والخليجية والفيلم السعودي "نجد" ومجموعة كبيرة، ومسرحياً شكلت الراحلة "أم سوزان" محطة مهمة وركيزة رئيسية وسهرات تلفزيونية منها "وهم وأوراق الخريف وهروب" وفي المسرح الكويتي حيث قدمت "ضاع الديك، بني صامت، حرم سعادة الوزير، باي باي عرب، ارض وقرض، سيف العرب وقناص خيطان"،لم تكن حياة الفهد فنانة فقط، بل كانت كاتبة أيضًا، صاغت بعض أعمالها بنفسها، لتضمن أن تصل الفكرة كما تشعر بها، لا كما تُكتب فقط. كانت تكتب من القلب، ولذلك وصلت إلى القلوب،اليوم، ونحن نودعها، لا نشعر بأننا فقدنا فنانة فقط، بل نشعر بأن جزءًا من ذاكرتنا قد غاب.

تلك المرأة التي كانت تدخل بيوتنا بلا استئذان، وتجلس معنا، وتبكي معنا، وتضحك معنا أصبحت الآن ذكرى، لكنها ذكرى لا تشبه الغياب، رحلت حياة الفهد، لكن أعمالها باقية، وصوتها باقٍ، وملامحها باقية في وجدان كل من عرفها، أو شاهدها، أو أحبها من خلف الشاشة.

سيبقى اسمها مكتوبًا في تاريخ الفن الخليجي، لا كنجمة عابرة، بل كرمزٍ لا يتكرر،رحمها الله، يمكن اختصار مسيرة امتدت لنحو ستة عقود بسهولة، لأن اسم حياة الفهد ارتبط بعشرات الأعمال التي شكّلت ذاكرة الدراما الخليجية.

الحركة الفنية تنعى "أم سوزان": مسيرتها حكايات تُروى

أعرب رموز الساحة الفنية عن بالغ حزنهم الشديد لرحيل سيدة الشاشة الخليجية الفنانة حياة الفهد، وذلك عقب اعلان خبر وفاتها صباح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ ساعة
منذ 44 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 35 دقيقة
منذ 27 دقيقة
صحيفة الراي منذ 23 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة السياسة منذ 14 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 17 ساعة
صحيفة الراي منذ 4 ساعات