من أكثر الأشياء المستفزَّة، حين تتساعد مع شخصٍ غارقٍ بهمومه، وتسلِّفه، أو تصبر على حقوقك عنده، فيتنكَّر لجمايلك، ويتهرَّب من اتصالاتِك، ثمَّ تتفاجأ به صيفًا يستعرضُ دون حياءٍ، مقاطع رحلته السياحيَّة بدبي، أو إسطنبول، أو كوالالمبور، مرتديًا أغلى البدل، والسَّاعات، والجوَّالات الحديثة؛ ما يجعلك تتخلَّى تمامًا عن فكرة مسامحته، فتتقدَّم بشكوى فوريَّة إلى المحكمة، أملًا في استعادة كرامتِكَ المهدرة قبل استعادةِ أموالِك الضائعةِ!!
لا شكَّ أنَّ هناك قلقًا مبرَّرًا لدى الدائنين، من قرار نظام التَّنفيذ الجديد: إلغاء عقوبة حبس المَدين، أو تحديد مدَّة المنع من السَّفر، وعدم تركها مفتوحةً، والتي كانُوا يعولِّون عليها الكثير لردِّ حقوقهم الضَّائعة، لكنَّهم لا بُدَّ وأنْ يستبشروا خيرًا بالقرارات البديلة: كإلزام المَدين بالإفصاح عن أصولهِ وممتلكاتِهِ، وإلزامه ببيعها بنفسه، أو الحجز، والتنفيذ عليها مباشرةً؛ لأنَّها قرارات أكثر جدوى وفاعليَّة، ويمكن وصفها بالعاميَّة: (حصار المماطلين)!!
لقد ارتأى نظام التَّنفيذ الجديد، أن يفصل بين ذمة المَدين وشخصهِ، ويلغي عقوبة الحبس السَّالبة للحريَّة، ويمنحه الفرصة والمساحة لقضاء دينه، بدلًا من أنْ يقبع خلف القضبان سنين طويلة دون فائدة، فتطال عقوبة الحرمَان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
