الشرطة يحموننا

في برج مولاي عمر بمدينة مكناس، في بداية الستينيات، لم يكن عندنا في الحي مركز شرطة صغير ولا كبير، مجرد مكتب صغير من فئة عشرين مترا مربعا، وبحضور شرطيين أو ثلاثة، لكن الحوادث العنيفة كانت تسجل كل يوم، من القتل إلى فقء العين وفتح البطن إلى الضرب والجرح بالعصوات والسكاكين، وكان مشهد اقتياد المجرمين والخصوم معتادا لا يشكل مفاجأة للكبار والصغار. وكنت منذ وعيت الوجود وأنا أخاف، كما أترابي، من الشرطة خوفا شديدا غير مبرر. كلما رأينا شرطيا أو سيارة شرطة بيضاء بوشامها الأخضر أحمر من بعيد، نهرب فرادى أو جماعات وكأننا مذنبون.

وظللت على ذلك الرهاب حتى بلغت قسم الابتدائي الثاني سنة 1966، حين التقيت في آخر الموسم الدراسي بنص عجيب من كتاب “اقرأ” عنوانه “الشرطة يحموننا أيضا” وكنا من قبل درسنا نصا سابقا بعنوان “رجال الإطفاء يحموننا”. وبفضل القراءة والفهم، والمحادثة وشرح المعلم، فهمت دور الشرطة وقيمتها في حياة الناس، فبدأ رهابي ينقص حتى غدوت أمشي قريبا من رجال الشرطة دون فزع ولا خوف.

كان آنذاك للشرطة حضور قوي في حياة المغاربة، حضور رادع في الأحوال العادية وغير العادية، مثل الإضرابات والاضطرابات وفترات القمع وغيرها. وظل رادع الشرطة قويا حتى بداية القرن الواحد والعشرين، حين بدأ ينمحي الخوف وأقل منه الاحترام للشرطة، وصرنا نشاهد الاعتداء بالضرب والجرح والسحل والدهس والقتل في حق رجال الشرطة ورجال السلطة عموما كيفما كان نوع عملهم.

قبل أيام، تم الاعتداء على قائد بمنطقة البساتين بمدينة مكناس، أخرج من سيارته وأشبعه أربعة مجرمين ضربا بالأسلحة البيضاء، كما تم تكسير زجاج سيارته الوظيفية. فوقفت أتأمل زمن هروب جيلنا من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 7 ساعات
منذ 25 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
موقع بالواضح منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 19 ساعة
آش نيوز منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 34 دقيقة
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة