تتعاقب الأزمنة، وتتوالى الأحداث، وما إن يلبث عالمنا هذا ينعم بالسلام إلا وتوترت العلاقات الدولية، مثيرةً حروباً وأزمات عديدة. وعلى مدى التاريخ، تورَّطت الدول الصناعية الكبرى في حروبٍ ونزاعات، ساحبة معها مستعمراتها، ومستهدفة مراكز النفوذ المبتغاة، لتخرج بعدها بنظامٍ عالميٍ جديد. وقد توالت خلال الحروب عقبات تُشبه ما نمرُّ به اليوم، من اختطافٍ للمضائق المائية والطُّرق التجارية، وانعقادٍ للهدنات ومؤتمرات السَّلام... وبتكلفةٍ باهظة.
ورغم تعدُّد مناطق اشتعال الحروب عبر الزمن، مروراً بالهدنات، ثم مؤتمرات السَّلام، فإن هناك أموراً محورية تتكرَّر خلال الحروب والأزمات على مرِّ العصور، منها على سبيل المثال، النزاع حول الطُّرق التجارية، والسعي للبحث عن طُرقٍ بديلة. فالسكك الحديدية، ومنها سكة حديد برلين- بغداد، أصبحت محوراً وسط تزايد نفوذ ألمانيا في الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. وهو ما نراه اليوم خلال استهداف إيران لدول الخليج، والسعي للبحث عن ممرات تجارية برية.
عاملٌ آخر أيضاً، وهو الثورة الصناعية، والتي كانت دافعاً لسعي الدول الكبرى لتطوير صناعاتها، والاستحواذ على مستعمرات العالم النامي، وتأمين الطُّرق التجارية للأسواق الخارجية، لكي تبيع الدول الغربية منتجاتها الصناعية وتحصل على المواد الأولية من دول العالم الثالث.
واليوم الثورة التكنولوجية أصبحت عنصراً حاسماً في التصنيع والاستخدام السلمي، والحربي أيضاً. أضف إلى ذلك الحصار، والذي كان أيضاً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
