أكثر المتفوقين، غالبا ما يرغبون في دخول كلية الطب، إما لتحقيق رغبات ذاتية أو حلم أحد الأبوين، الجلوس على مقعد الدراسة والتعلم، يمثل أجمل مرحلة في مشوار الطب، ربما البعض يرى أن الدراسة هي الجزء الأصعب. دعونا نفكر، الدراسة مهمة بلا مسؤوليات، تعلم يقبل الفشل والمحاولة، لكن حين تكون طبيبا، تصبح المحافظة على الحياة مسؤوليتك، والخطأ من الممكن أن يؤدي إلى الموت، لذلك التعلم بحب هو طريق الإتقان.
حين يتخرج الطبيب، يكون تحت إشراف الأخصائي، وهذا تحت إشراف الاستشاري، دائما ما يشعر الطبيب المقيم، أن قرارته محمية، لأنها بموافقة من الأخصائي والذي يشعر أيضا بالأمان لأنه ناقش الأمر مع الاستشاري والذي إما غير الخطة العلاجية أو وافق عليها، وهو الشخص الأكثر مسؤولية، مطلوب منه في صباح اليوم التالي، أن يبدأ عمله بالمرور الصباحي على المرضى وتغطية عيادته، وإن لم ينم ساعة واحدة أثناء مناوبته الليلة الماضية، فحينما لا ينام القسم، لا ينام الاستشاري، الطبيب المقيم والأخصائي، يتم تسريحهما عادة في الصباح بعد المناوبة الليلية، ويبقى الاستشاري مع الفريق الصباحي، يعمل ككل يوم. أقسى المناوبات، هي تلك التي تكون في الأقسام الحرجة، والتخصصات الجراحية، إحدى زميلاتي الجراحات، دخلت عملية طارئة الساعة الواحدة ليلا وأنهتها السابعة صباحا، وأكملت دوامها الصباحي، كاستشارية مسؤولة عن الخطط العلاجية لمرضاها. مناوبات الاستشاريين في الأقسام الحرجة ليست ساعات عمل تُقاس ببصمة دخول وخروج، بل هي حالة ذهنية مستمرة من الاستعداد، حتى عندما يغادر المستشفى، يظل جزء منه هناك، مع كل حالة أمضى عليها نهاره. خلف هذه الصورة المهنية الصعبة، هناك إنسان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
