أتوقف مرة أخرى عند كارثة عدم معرفة التاريخ، أو على الأقل القليل المفيد منه، وكذلك اعتبار مثل هذه المعرفة مسألة هامشية أو سخيفة أو تافهة، أو تحل معارف أخرى مثل الدينية أو العلمية، أو حتى الأدبية، محلها.
هذا الكم المذهل والمزرى من عدم الاكتراث بالتاريخ، لا سيما بين الأجيال الأصغر سناً التى تتعامل مع مناهج التاريخ فى المدارس إما باعتباره مادة سخيفة تستوجب حفظاً، أو أنه جزء لا يتجزأ من الهَم والثِّقل المدرسى الذى يخفف منه الدرس الخصوصى، أو الملخصات التى تكثف القصص والحكايات «التى ماتت وشبعت موتا»، كما وصفها أحد المراهقين لى.
قبل ما يزيد على عام بقليل، سرى حديث عجيب غريب مريب عكَس رغبة لدى البعض، أو مقترحا، أو مطالبة بإلغاء أو تقليص دراسة التاريخ فى المدارس، هو والجغرافيا وبعض المواد الأخرى.
وسواء كان التاريخ مصنفاً ضمن «العلوم الإنسانية» أو «الاجتماعية»، فإنه يظل عصب الشعوب والأمم. ننساه أو نتناساه، فننسى ونتناسى هويتنا وأصلنا، ونصبح فى مهب ريح كل من هب ودب. حين تفتقر مجموعة من الناس إلى المعرفة الكافية بتاريخ بلدها وبقية بلدان العالم، يسهل التلاعب بعقولهم وقلوبهم. تجدهم يكررون أخطاء الماضى، الواحد تلو الآخر. وبينما هم منغمسون فى تكرار أخطاء الماضى، وتجاهل ضياع الهوية، يفقدون القدرة على تكوين رأى مستنير، أو اتخاذ مواقف من الأحداث الكبرى مبنية على علم ومعرفة ومنطق، لا هوى ومشتهى وأحلام وأمنيات.
هذه المجموعة غالباً تملأ فجوة أو فراغ معرفة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
