يتزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت واقعا يفرض نفسه داخل العملية التعليمية، ويتصاعد معها الجدل حول ما إذا كانت وسيلة لدعم التعلم أم تهديدا للنزاهة الأكاديمية؛، إذ كشف تحقيق لصحيفة "الجارديان" عن ضبط آلاف الطلاب في جامعات المملكة المتحدة أثناء إساءة استخدام أدوات مثل شات "جي بي تي"، مع تسجيل نحو 7 آلاف حالة غش مؤكدة خلال العام الدراسي 2023 - 2024 بمعدل 5.1 حالة لكل ألف طالب، وسط توقع بازدياد النسبة خلال السنوات اللاحقة.
وفي هذا التقرير نستعرض ما إذا كانت هذه الأدوات وسيلة مساعدة؟، أم شكلا جديدا من أشكال الغش الأكاديمي؟؛ وذلك من خلال الاستعانة بالدكتورة سارة فوزي، المدير الأكاديمي لوحدة الذكاء الاصطناعي ومدرس الإعلام الرقمي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، التي توضح من خلال حديثها لـ"الشروق" كيف غير الذكاء الاصطناعي المشهد التعليمي، وكيف يمكن تفادي سلبياته في البيئة التعليمية.
كيف غيرت أدوات الذكاء الاصطناعي من طريقة أداء الطلاب للواجبات؟ تؤكد الدكتورة سارة أن هناك تغيرا كبيرا في طريقة أداء الطلاب للواجبات منذ انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي؛ حيث أصبحوا يعتمدون بشكل واضح على محركات البحث المدعومة بهذه التقنيات لإنهاء البحوث بسرعة، وبصورة أكثر شمولا وعمقا.
كما تشير إلى أن بعض الطلاب يستخدمون نسخا مفتوحة من أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "شات جي بي تي"، والتي لا تعتمد على مراجع أكاديمية، على عكس أدوات أخرى مخصصة للأغراض الأكاديمية، وهو ما يدفعها إلى توجيههم بعدم الاعتماد على هذه النسخ واللجوء بدلا من ذلك إلى محركات بحث أكاديمية مثل "Semantic Scholar" و"Elicit AI"، وغيرهما من الأدوات، مشيرة إلى أن هذه الأدوات تتيح للطلاب جمع المادة العلمية وتصنيفها وتقديم تفسيرات أولية، وتسهيل الترجمة الفورية، الأمر الذي يساعدهم على الوصول إلى محتوى أوسع، وقراءته بشكل أسرع وأسهل، ويمنحهم رؤية عامة شمولية للموضوع.
آلية التعامل مع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل البيئة التعليمية توضح أستاذة الإعلام الرقمي أنها تعتمد سياسة واضحة في التعامل مع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل البيئة التعليمية، حيث تسمح للطلاب باستخدامه بنسبة تصل إلى 30% في إعداد الأبحاث، مع إلزامهم بتقديم النسخ الإلكترونية (soft copy)، وتقوم بعد ذلك بفحص هذه الأعمال باستخدام برامج كشف الانتحال وكشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي مثل برنامج "Originality AI"، للتأكد من التزام الطلاب بالنسبة المحددة.
وتضيف أنه في حال تجاوز هذه النسبة، تبدأ في اتخاذ إجراءات مثل خصم الدرجات، مؤكدة أن الأجزاء الأساسية مثل الرؤية والفكرة العامة يجب أن تعبر عن فهم الطالب وقراءاته، وليس بالاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بالكامل يعتبر غشا وسرقة علمية كما تقر بوجود نقل من الذكاء الاصطناعي بشكل غير مباشر من قبل طلاب كثيرين، حيث يلجأ بعض الطلاب إلى تقديم إجابات صحيحة دون فهم حقيقي لها، وأحيانا بلغة علمية مُعقدة وشديدة تفوق مستواهم فقط بهدف تسليم التكليف، موضحة أن هذا الأمر يظهر بشكل أكبر في الكليات التي تجمع بين الجانبين النظري والعملي مثل كليات الإعلام، حيث تكثر الأبحاث النظرية.
وترى أنه يمكن مواجهة ذلك من خلال إلزام الطلاب بتقديم عروض تقديمية لأبحاثهم وشرح كل جزء فيها مع طرح أسئلة عليهم أثناء العرض والنقاش لضمان استيعابهم الحقيقي للمحتوى، لكنها ترى أيضا أن استخدام الذكاء الاصطناعي يعتبر بمثابة أداة مساعدة في الأساس، ولا ترى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
