قبل شهرين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البحرية ستعترض الشحنات من وإلى الموانئ الإيرانية، كان قد بدأ حصاراً لشحنات الوقود إلى كوبا. من الصعب معرفة متى بدأ الحصار على كوبا، لأن الرئيس لم يُصدر أي إعلان رسمي ولم يقدم أي تفسير لأفعاله.
لكن بحلول بداية فبراير الماضي كان خفر السواحل الأميركي يعترض ناقلات النفط المتجهة إلى كوبا.
شبكة الكهرباء الكوبية انهارت بالكامل تقريباً، والسياحة توقفت تماماً، والمستشفيات تكافح للبقاء مفتوحة.
الحصار الأميركي، الذي يزيد من معاناة الشعب الكوبي، يبدو محاولةً لتليين البلاد لعملية تغيير تخطط لها واشنطن. يقول ترامب بانتظام إن كوبا ستكون «التالية» بعد حرب إيران. وفي الشهر الماضي، توقّع أن كوبا «ستسقط قريباً جداً»، وقال: «أعتقد حقاً أنني سأحظى بشرف تحرير كوبا.. وسأستطيع فعل أي شيء أريده فيها. إنها دولة ضعيفة جداً».
تقارير صحيفة «يو إس إيه توداي» تفيد بأن البنتاغون يزيد من وتيرة التخطيط لعمليات عسكرية في كوبا. وفي تكرار لسيناريو فنزويلا، يحاول البيت الأبيض عزل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل لصالح مسؤولين يُفترض أنهم أكثر استعداداً لإصلاح اقتصاد متصلّب.
ولتبرير هذا التدخل المحتمل، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً في 29 يناير جاء فيه أن كوبا «تشكل تهديداً استثنائياً» للولايات المتحدة. لكن ويليام ليوغراندي، خبير الشؤون الكوبية والأستاذ في الجامعة الأميركية، يرى أن «الأدلة على أن كوبا تمثل تهديداً للأمن القومي ضعيفة جداً لدرجة الانعدام».
القضية الحقيقية في كوبا هي سجلها في مجال حقوق الإنسان، لكن تعزيز حقوق الإنسان لم يعُد أولويةً أميركية. إذن ما الذي يحفّز ترامب حقاً للتركيز على كوبا؟، يبدو أنه مزيج من العداء القديم للنظام الشيوعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
