هكذا سقط عرش الشاه وبدأت ثورة دمرت إيران

نشأ الشاب في بيئة جمعت الانضباط والترف الملكي

كان الوالد يميل إلى الحزم والعنف في قراراته

في سويسرا اعتاد الأمير حياة الرفاهية والهدوء

كان الجيش ضعيفاً والنفوذ البريطاني واسعاً والاقتصاد هشاً

"أجاكس" خطة للإطاحة بمصدّق وإعادة تعزيز سلطة الشاه

ألقى الخميني خطاباً نارياً ضد الشاه فجرى اعتقاله

أصبح حريق سينما "ريكس" رمزاً للغضب الشعبي

ملك يخرج من بوابة قصره دون حشود ووداع رسمي

في هذه الأسطر، ليس فقط نافذة على التاريخ، بل محاولة لقراءة واقع حال مرتبط بتغير الكثير من طبيعة مجتمع تحول في غضون أشهر قليلة إلى مصدر قلق للعالم، والمحيط الجغرافي، إن سيرة الشاه، هي سيرة إيران، التي اليوم تشكل تهديدا يوميا ليس للخليج فقط، بل للعالم العربي، والعالم، فماذا في هذه السيرة؟

ولد محمد رضا بهلوي 26/ 10/ 1919 في طهران، كان الابن الأكبر لرضا شاه بهلوي، المؤسس الصارم للدولة البهلوية الحديثة. نشأ الأمير الشاب في بيئة تجمع بين السلطة والانضباط العسكري والترف الملكي.

كان رضا رجلاً قوياً يميل إلى الحزم والعنف في قراراته، في سنوات شبابه، أرسل إلى سويسرا، حيث درس في معهد "لوروزيه"، وتعلم هناك الانضباط الأوروبي، واعتاد حياة الرفاهية والهدوء، بعيداً عن صراعات السياسة الإيرانية.

كانت تلك السنوات بداية التكوين الفكري لشاه المستقبل. شاب هادئ، مهذب، يحب الرياضة والفروسية، ولا يملك اهتماماً عميقاً بالسياسة كما والده.

في عام 1941، وفي ظل الحرب العالمية الثانية، تعرضت إيران لاجتياح مزدوج من القوات البريطانية والسوفياتية، أجبر الاحتلال رضا على التنازل عن العرش لابنه الشاب، كان محمد رضا في الثانية والعشرين فقط، فتى يجلس على عرش مليء بالصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، والطموحات المتناقضة.

في السنوات الأولى من حكمه واجه الشاه تحديات صعبة، كان الجيش ضعيفا، والنفوذ البريطاني واسعاً، والاقتصاد هشاً، والسلطة المركزية غير مستقرة، رغم ذلك، حاول إثبات نفسه، لكن شخصا واحداً سيهز أركان حكمة للمرة الأولى، إنه الدكتور محمد مصدق، في أوائل الخمسينيات، صعد اسم مصدق، الرجل الذي كان يحظى باحترام شعبي واسع، كان مثقفاً صريحاً مدافعاً شرساً عن استقلال إيران، في عام 1951 قاد حملة ضخمة لتأميم النفط الإيراني، الذي كان تحت السيطرة البريطانيين، وتحول مصدق إلى رمز وطني، ثم أصبح رئيسا للوزراء بدعم شعبي وسياسي غير مسبوق.

بدأ الصراع بين الشاه ومصدق علانية، والكثير من الإيرانيين اعتبروا مصدق بطلاً قومياً، فيما رأى الشاه أنه يتقلص أمام شعبية رجل واحد.

وفي عام 1953، حدث ما يسمى لاحقاً بعملية "أجاكس"، وهي عملية سرية نفذتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية بالتنسيق مع الاستخبارات البريطانية، ولقد وضعت الخطة للإطاحة بمصدق وإعادة تعزيز سلطة الشاه، السياسية، وعاد الأخير إلى طهران، وسط دعم أميركي غير محدود.

نجحت العملية بعد محاولات فاشلة، واعتقل مصدق، وانتهت حياته منذ ذلك اليوم، وتغيرت علاقة الشاه بالولايات المتحدة، التي أصبحت العمود الذي يستند إليه في حكمه، فيما فقد الكثير من الإيرانيين ثقتهم في شرعية النظام في الستينيات. ومع ارتفاع إيرادات النفط، بدأ الشاه مشروعاً ضخماً للتحديث، أطلق عليه اسم "الثورة البيضاء".

تضمن المشروع إصلاحات زراعية، ومنح المرأة حق التصويت، تحديث التعليم، وإنشاء شبكات طرق ومصانع.

على الورق، بدت الثورة البيضاء مشروعاً نهضوياً، لكنها خلقت فجوة كبيرة بين الطبقات، لقد استفادت منها الطبقة الغنية والأقليات المقربة من النظام، فيما زادت معاناة الفقراء، الذين رأوا القصور تكبر، والفساد يتوسع، والحاشيات الملكية تغتني بسرعة.

في تلك الفترة، كان رجل دين شاب يدعى روح الله الخميني، يراقب المشهد، رجل هادئ في المظهر، لكنه حاد في خطابه، ينتقد الشاه ورغبته في التقرب من الغرب، ويهاجم الفساد والانحلال الأخلاقي، وفق رؤيته.

في الخامس من يونيو عام 1963، ألقى الخميني خطاباً نارياً ضد الشاه، ما أثار ضجة كبيرة، فجرى اعتقاله لأشهر عدة، ثم نفي إلى تركيا، وبعدها إلى النجف في العراق.

لم تتوقف رسائل الخميني في المنفى، كان يرسل تسجيلات صوتية إلى داخل إيران، تصل إلى الأسواق والمساجد والجامعات، عبر شرائط "كاسيت"، تخفى تحت الملابس، في الكتب، أو حقائب المسافرين.

كانت تلك التسجيلات تتحول.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ يوم
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 7 ساعات