القاضي وضاح باذيب في مرافعة ختامية : نطالب بالقصاص لـ"زكريا" الذي خرج يطلب الرزق فعاد في كفن

تفاصيل مهمة عن جريمة مقتل سائق باص الأجرة في عدن

أبرز ما ورد في المرافعة الختامية لفضيلة القاضي وضاح باذيب، رئيس نيابة استئناف جنوب عدن:

تأملوا معي، يا عدالة المحكمة، هذا المتهم "عبد الله المشولي"، يقف أمام النيابة وبكل برود يقر بجريمته وتفاصيلها.

لم يقتل زكريا دفاعًا عن نفسه، ولم يقتله خطأ، بل اشترى "سكين الموت" مسبقًا، وحدد هدفه: "أي شخص عنده فلوس". لقد جعل من أرواح البشر بضاعة رخيصة.

تخيلوا الخسة.. يقول المتهم في اعترافه: "كنا ندردش"، يتبادل الحديث مع المجني عليه "زكريا"، يبتسم له ويطمئنه، ثم انقض عليه من الخلف كذئب جائع بطعنات متتالية.

فهل هذه أفعال بشر؟ أم هي غريزة وحش كاسر؟ ومتحجج بضيق الحال.. فهل يُسقى الفقر بالدماء؟ وهل تُحل الأزمات بقطع الرقاب وسلب الأرواح؟

لقد اقر المتهم تفصيلاً بجرمه لا ليعبر عن ندمه، بل ليروي بدم بارد تفاصيل رحلة الموت التي صاغها بفكره الشيطاني بأن يقتل أي شخص ويسرقه لأن والدته طلبت منه مصاريف .. فبأي منطق وباي قلب تصدق ما جرى؟ يدعي أن ضيق ذات اليد، واتصالاً من والدته تطلب مصاريف العيش كانا هما الدافع فبدلاً من أن يسعى في مناكب الأرض طلباً للرزق الحلال، قرر أن يتاجر بدماء الابرياء ويسلب أرواحهم.

يا عدالة المحكمة..

انظروا إلى تقرير الطبيب الشرعي الذي بين أيديكم.. إنه ليس مجرد أوراق صماء، بل هو صرخة استغاثة كُتبت بدماء زكريا الطاهرة. فأي حقد هذا الذي يدفع بشرًا لأن يغمد نصله في وجه أخيه سبع مرات؟ لم يكتفِ الجاني بسلب روحه، بل أراد تشويه ملامحه، فمزق أذنه إلى ثلاث قطع، وطعن محجر عينه اليسرى، وكأنه يريد أن يطفئ النور الذي يرى به الحياة قبل أن يقتله.

ثم نأتي إلى الفاجعة.. وهي جروح العنق: ثلاث طعنات غائرة، أطوالها تصل إلى تسعة سنتيمترات. لقد بقي المجني عليه يصارع الموت وحيدًا في صمت مرير.

وانظروا إلى الظهر.. خمس طعنات غادرة، طعنات الجبناء التي تأتي من الخلف حين لا يملك الضحية سلاحًا إلا صرخة الألم.

وانظروا إلى الرأس.. خمس طعنات أخرى في الخلف، وكأن القاتل كان يصب جام غضبه على كل جزء في هذا الجسد النحيل.

ولكن، قفوا معي هنا.. عند الفقرة "هـ" من التقرير الطبي الشرعي..

يقول الطبيب: "جروح في اليد اليسرى، في الأصابع، وسحجات في المرفق".

أتدرون ما هذه يا سيادة القاضي؟ هذه هي "جروح المقاومة".. هي اللحظات التي حاول فيها زكريا أن يدرأ عن نفسه الموت بيديه العاريتين. كان يرفع كفه ليحمي وجهه، فكانت السكين تقطع أصابعه.. وهو يحاول النهوض والفرار من وحش بشري لا يعرف الرحمة.

يا عدالة المحكمة.. استمعوا إلى الشهود على اللحظات الأخيرة لرحيل المجني عليه زكريا وهو في باصه، حيث أكدوا بقولهم: "سمعنا أنينًا خفيًا من جثة ممددة بالباص"..

فإن ذلك الأنين، يا عدالة المحكمة، كان "زكريا" وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، كأنه يحاول أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
عدن تايم منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة