لم تعد قضية وجود الأطفال في الفضاء الرقمي مسألة ترف تربوي أو اختلاف وجهات نظر بين الآباء، بل أصبحت قضية حقوقية وقانونية بامتياز، تمس جوهر مسؤولية المجتمع والدولة في حماية الطفل من المخاطر المستجدة التي فرضتها الثورة الرقمية.
فالطفل، بحكم تكوينه النفسي والعقلي، لا يملك القدرة الكاملة على التمييز بين ما هو آمن وما هو ضار، ولا يدرك الآثار بعيدة المدى التي قد تتركها وسائل التواصل الاجتماعي على سلوكه وصحته النفسية وهويته القيمية. وهذه حقيقة لم يعد ينكرها الفقه القانوني ولا الاتفاقيات الدولية، التي أكدت بوضوح أن مصلحة الطفل الراجحة هي المعيار الأعلى في كل قرار يتعلق به.
ومن هنا، فإن الولاية القانونية الممنوحة للوالدين والجهات الوصية لا تعد سلطة تقييد، بل واجب حماية. فحق الاختيار لدى الطفل حق متدرج، يمنح بقدر العمر والنضج، ولا يمكن أن يكون مطلقا حين يتعلق الأمر بسلامته النفسية أو الفكرية. ومن هذا المنطلق، فإن تقييد أو منع استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن وصفه بالتشدد أو العداء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
