بعد صلاة فجر يوم الجمعة الماضي، أنذرتنِي سيَّارتي الصِّينيَّة ذات العُيون الوسيعة، عكس عيون الصينيِّين الضيَّقة، بأنَّ بنزينها على وشك النُّضوب، فسُقتُها سريعًا لإحدى محطَّات البنزين القريبة، ناسيًا الإشعار الذي أتانِي على جوَّالي خلال الليلة الفائتة من البنك، الذي أتعامل معه بأنَّ بطاقاتي البنكيَّة ستكون مؤقَّتًا خارج الخدمة صبيحة يوم الجمعة، لتحسين التجربة، الذي يُقصد به الصِّيانة الدوريَّة للقنوات الإلكترونيَّة، والبنوك تُجيد التَّلاعب بالألفاظ؛ كي تبدُو جميلةً في عيون عملائها، كما بدت ليلى العامريَّة جميلةً في عيون قيس بن المُلوَّح!.
وهكذا عبَّأتُ خزَّان سيارتي بالبنزين من أخمص قدميه لقمَّة رأسه، وكان سعره ١٥٠ ريالًا ينطح أخاه الريال، وأخرجْتُ محفظتِي بما فيها من بطاقات، وأنا واثقُ الخُطوةِ يمشِي مَلَكًا مثلما صدحت كوكبُ الشَّرق الرَّاحلة أمُّ كلثوم في أغنيتها (الأطلال)، وألصقتُها بآلة السَّحب التي يحملها عامل المحطَّة اليمنيُّ الجنسيَّة، ففاجأني العامل بأنَّ العمليَّة مرفوضةٌ، فكرَّرتُها على كلِّ ما لديَّ من بطاقات مدى، وبطاقات ائتمانيَّة، وكانت النَّتيجة واحدةً: مرفوضة يا ولدي!.
وهنا تذكَّرْتُ الإشعارَ البنكيَّ، وأيقنْتُ أنَّني وقعْتُ في ورطةٍ، فجيوبي خاليةٌ من النَّقد، والوقتُ في الصباح المُبكِّر حيث يغطُّ فيه كلُّ مَن أعرف في نومٍ عميقٍ، لا يمكن معه الاستنجاد بهم، فبدأتُ أشرحُ للعامل الذي لا يعرفنِي شخصيًّا عن المشكلة بحرجٍ شديدٍ يُصيب المدينِينَ المتعثِّرِين في حضرةِ الدائنِينَ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
