ترسيخاً لموقع دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للابتكار الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، انطلقت فعاليات المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026، المنعقد خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل، تحت شعار «منصة إماراتية زراعية شاملة.. نحو استدامة مجتمعية وابتكار عالمي»، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وسط مشاركة وطنية ودولية واسعة تضم الشركاء المعنيين من مزارعين، وصنّاع قرار، وشركات، ومؤسسات بحثية، لتقديم حلول مبتكرة لمختلف التحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
في ظل بيئة صحراوية شحيحة الموارد المائية، لم تتعامل الإمارات مع الزراعة بوصفها قطاعاً تقليدياً، بل أعادت تعريفَه كقطاع استراتيجي قائم على التكنولوجيا والمعرفة، كما أدركت مبكراً أن تحقيق الأمن الغذائي لا يمكن أن يعتمد على الاستيراد وحده، خصوصاً في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وتحديات التغيرات المناخية، حيث يحظى ملف الأمن الغذائي بأهمية كبيرة لدى القيادة الرشيدة.
ومن هنا، تبنّت الدولة منظومةً متكاملةً، تربط الإنتاج الزراعي بالصناعات الغذائية وسلاسل التوريد، وتعزّز الابتكارَ وتطويرَ تقنيات الزراعة الحديثة، بما يضمن استدامة الموارد، ويرفع كفاءة الإنتاج لتعظيم القيمة المضافة محلياً وتقليل الاعتماد على الخارج.
ويأتي هذا التوجه في إطار «الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051»، التي تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على تعزيز الإنتاج الغذائي المستدام ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يضمن مرونةَ المنظومة الغذائية في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة، كما تستهدف ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي في مجال الابتكار في الأمن الغذائي. وضمن المحاور المتنوعة في أجندة المؤتمر، تُناقش سُبل الاستفادة المُثلى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث والتطوير الزراعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الترابط بين الماء والطاقة والغذاء عبر أنظمة الزراعة الذكية المدعومة بتحليل البيانات لتقنين استهلاك الموارد، وتوقُّع احتياجات المحاصيل بدقة، ودور تقنيات تعلّم الآلة والمستشعرات الذكية في مراقبة صحة النباتات والماشية، مما يقلّل الهدر ويزيد من الجودة.
وتعزيزاً لمشاركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
