عنقاء غزة: إعادة بناء الفكر قبل الحجر اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني جو 24 :
لم يكن استهداف الجيش الصهيوني للمكتبات في غزة محض صدفة أو "أضراراً جانبية"، بل هو فعل متعمد لاغتيال الذاكرة الفلسطينية وتجهيل الوعي. لكن، ومن وسط الركام، برز رد الغزيين كفعل مقاومة أسمى؛ إصرارٌ على إحياء الكلمة من تحت الرماد، ليؤكدوا للعالم حقيقة كبرى: أن غزة بدأت بإعادة بناء إنسانها وفكرها، قبل أن تنتظر إعادة إعمار مبانيها.
اغتيال الورق وخلود الفكرة
إن إصرار الغزيين على افتتاح مكتبات مثل "سمير منصور" و"العنقاء" وسط الدمار، هو رسالة سياسية وثقافية حاسمة. فالاحتلال يراهن على تحويل الإنسان إلى كائن يبحث عن رغيف الخبز فقط، لكن الغزي يثبت أن "الجوع الثقافي" لا يقل خطورة عن الجوع المادي. لقد اختار الفلسطيني في غزة أن يرمم عقله أولاً، مدركاً أن المباني قد تسقط مرة أخرى، لكن الفكر المحصن بالمعرفة هو البناء الوحيد الذي لا تطاله الصواريخ.
العنقاء وسمير منصور: رمزية الانبعاث
تمثل هذه المكتبات "خنادق وعي" أكثر من كونها دوراً للكتب. ففي "العنقاء"، تجلت قصة الكتاب كـ "نازح" صلب؛ كتبٌ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
