نجلاء تشكو من قلة حيلتها أمام زوجها لمحكمة الأسرة.. ماذا فعل بعد 35 سنة؟

دخلت نجلاء قاعة محكمة الأسرة بخطوات بطيئة، وكأن كل سنة من عمر زواجها تثقل قدميها، كانت تمسك حقيبتها بقوة، تضمها إلى صدرها كأنها الشيء الوحيد الذي يمنحها بعض الأمان وسط هذا المكان الغريب عليها، وعيناها تتحركان في القاعة بقلق واضح، تراقب الوجوه، تتابع الهمسات، وتستمع لأصوات القضايا الأخرى التي تنادى تباعًا.

جلست نجلاء على المقعد الخشبي في انتظار دورها، ويداها لا تتوقفان عن الارتعاش ولم تكن خائفة من الحكم بقدر ما كانت مرهقة من الرحلة كلها وجهها شاحب، ملامحها تحمل آثار سنوات طويلة من الصبر والتجاهل، وعيناها غارقتان في حزن ثقيل لا يحتاج إلى شرح، وكانت تنظر أحيانًا إلى الأرض، وأحيانًا إلى باب القاعة.

عندما نودي على اسمها، وقفت للحظة وكأنها تجمع شتات نفسها أخذت نفسًا عميقًا، ثم تقدمت بخطوات محسوبة نحو منصة القاضي، لم ترفع رأسها في البداية، لكن صوتها خرج هادئًا رغم كل ما بداخلها من اضطراب وكانت كلماتها بسيطة، خالية من الزخرفة، لكنها مشبعة بصدق موجع ولم تكن تبكي بصوت عالٍ، بل كانت دموعها تنزل في صمت، وكأنها اعتادت أن تحزن وحدها دون أن تسمع أحدًا، في أثناء حديثها، كانت تتوقف أحيانًا، تبتلع كلماتها قبل أن تنطق بها، تحاول أن تسيطر على ارتجاف صوتها.

رحلة طويلة من الصبر والتجاهل

وعندما ذكرت تفاصيل الخيانة والمرض، تغير وجهها للحظة، وظهرت في عينيها نظرة انكسار لم تستطع إخفاءها، لكنها سرعان ما تماسكت، وكأنها ترفض أن تنهار أمام من لا يعرفون قصتها كاملة، نظراتها تجاه زوجها كانت مختلفة لم تكن مليئة بالغضب كما قد يتوقع البعض، بل كانت نظرات خالية من أي شيء تقريبًا، كأنها تجاوزت مرحلة الألم إلى مرحلة الفراغ ولم تعد تنتظر منه اعترافًا أو اعتذارًا، فقط كانت تريد نهاية واضحة لما طال أكثر مما يجب، إذ روت لـ «الوطن» ما سبب دعواها.

في أواخر الثمانينيات، كانت البداية بسيطة مثل أي حكاية تبدأ بالصدفة، والتقت «نجلاء. ي»، صاحبة الـ56 عامًا، بزوجها في مناسبة عائلية، لم يكن بينهما شيء لافت سوى نظرات خجولة وكلمات مقتضبة، لكنها تركت أثرًا جعل الأهل يفتحون باب الحديث عن ارتباط محتمل، خلال شهور قليلة، تحولت المعرفة السطحية إلى زيارات عائلية منتظمة، ثم خطبة تقليدية لم تخرج عن إطار العادات.

كانت ترى فيه الرجل الهادئ المسؤول، بينما كان هو يُظهر اهتمامًا مصطنعًا يخفي وراءه طباعًا لم تتكشف إلا بعد سنوات طويلة تم الزواج، وبدأت الحياة في شقة صغيرة بأحد الأحياء المتوسطة في السنوات الأولى، عاشت حالة من الرضا النسبي؛ زوج يعمل، بيت يُبنى، وطفلان جاءا تباعًا ليملآ الفراغ، لكنها لاحظت مبكرًا أن حسام كثير الغياب، دائم الانشغال، يتأخر خارج المنزل بحجج العمل والسهر مع الأصدقاء.

لم تكن تملك دليلًا، وكانت تقنع نفسها أن هذا جزء من ضغوط الحياة مرت السنوات، وتكررت الشكوك ومكالمات هاتفية تغلق فجأة، رسائل تحذف، عطور غريبة على ملابسه، وفتور واضح في علاقته بها وحاولت أن تسأله، فكان الرد دائمًا إنكارًا حادًا يتبعه غضب أو اتهام لها بالشك الزائد وكانت تعود إلى صمتها، تفضل الحفاظ على بيتها من الانهيار، خاصة مع وجود طفلين يحتاجان للاستقرار.

بعد أكثر من عشرين عامًا من الزواج، لم تعد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن المصرية

منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 43 دقيقة
منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 11 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 9 ساعات
موقع صدى البلد منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 7 ساعات