كاميرا المليون دينار المرورية...يوم ربحت مالية أمانة عمان وخسرنا فكرة الدولة عاجل

كاميرا المليون دينار المرورية...يوم ربحت مالية أمانة عمان وخسرنا فكرة الدولة جو 24 :

كتب د.عبدالحكيم الحسبان في فيديو قصير حدث وأن شاهدته قبل أيام، يسأل الاعلامي عامر الرجوب أحد النواب عن حقيقة الامر فيما يتعلق بتسجيل أحد كاميرات مراقبة المرور في أمانة عمان مبلغا يقارب المليون دينا من مخالفات المرور في غضون ثلاثة أشهر، وهو الامر الذي أكده سعادة النائب. ويحدث أن يتزامن تداول هذا الفيديو مع أخبار توسع أمانة العاصمة في تثبيت كاميرات المراقية المرورية، كما توسعها في شمول السلوكيات داخل المركبة ضمن قائمة المخالفات المرورية التي ترصدها الكاميرات ويترتب عليها مزيد من المال المتسلل من جيوب الاردنيين إلى صندوق أمانة عمان.

فأن تجلب كاميرا مرورية لا يتعدى ثمنها بضعة الاف من الدولارات رقما يقترب من المليون دينار في بضعة أشهر هو أمر غير اعتيادي وعلى عدة صعد ويجب التوقف كثيرا عند سياقاته كما دلالاته. وأن تسجل كاميرا مراقبة مرورية مبلغ مليون دينار يبدو انتصارا لمالية عمان التي ستكون فرحة بدخول مبلغ مالي بهذه الضخامة خزائنها ما يجعل بعض العقول فيها يفكر في تنظيم احتفالية أو مهرجان احتفالي بهذه الكاميرا أو بمن اقترح مكانها التي سيخلدها تاريخ كاميرات المراقبة في الاردن وربما العالم. وربما سيكون منطقيا تنظيم المهرجان أو الاحتفالية في ذات المكان الذي تم تثبيت الكاميرا السعيدة فيه.

في عالم اليوم وكما عبر التاريخ الممتد نمت ظاهرتا الشركة التي تجلب المال وظاهرة الدولة التي تقوم أيضا في بعض جوانبها على جباية المال و على الايغال في النزعة الاقتصادية. ففكرة الشركة تقوم على هدف تحقيق الربح ومراكمة المزيد من المال في رصيد من يملكها. فالمال والمالي هو الهدف، وتحقيق مزيد من المال هو المبتغى. وأما الاخلاقي أو الوجودي أو الروحي فلا أولوية له حتى وإن حصل أن بعض الشركات تعنى بأهداف أخلاقية. وأما فكرة الدولة فهي بالاساس مشروع أخلاقي وروحي ويتعلق بمتطلبات وإجابات على أسئلة وجودية ولا يكون المال وتحصيله، كما الهدف منه إلا لغايات اخلاقية ووجودية تتعلق بالجماعة ومشروعها. تجبي الدولة المال ليس بهدف تخزينه ولكن بهدف أعادة انفاقه وبما يخدم كرامة الانسان والوطن ورفاهيته وصحته.

فاالدولة حتى في أكثر أشكالها توحشا على صعيد المال وتقديسه تصر على أن تكون كيان معنوي أخلاقي أو أن تتظاهر به على الاقل. وهو ما يفسر أن تقوم الولايات المتحدة الاميريكية وفي حمأة البلطجة الترامبية على نقط فنزويلا والعراق والخليج وإيران، أن تقوم بأنفاق عشرات ملايين الدولارات في محاولة الوصول إلى طيار أمريكي سقطت طائرته حين كان يمارس العدوان والاعتداء على شعب إيران الجار. عشرات ملايين الدولارات تم انفاقها في خدمة الصورة الاخلاقية للامة، وفي خدمة ما يسمى بشرف الامة ووجودها الاخلاقي في خدمة مواطنيها.

وبالعودة إلى كاميرا الحظ السعيد في أمانة عمان وفي تبيان منطق الشركة في مقابل منطق الدولة وشرفها. فيغدو من المهم التأمل في سلوك مسؤولي أمانة عمان كما أعلى المرجعيات كما عقل الدولة حين كان عداد الكاميرا يعمل وبسرعة مذهلة ليسجل مزيدا من الاصفار وصولا للاصفار الستة المليونية في ثلاثة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 36 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 43 دقيقة
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 15 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعتين
رؤيا الإخباري منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 13 ساعة