قالت سوزي سنايدر، مديرة البرامج في الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، إن التحدي الرئيسي في الملف الإيراني يتمثل في التوفيق بين حق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وضرورة التأكد دوليًا من عدم توجيه هذا النشاط نحو أهداف عسكرية.
وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران، مثل غيرها من الدول، تمتلك الحق في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض مدنية، إلا أن الولايات المتحدة ودولًا أخرى، إلى جانب هيئات دولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تسعى للتحقق من أن عمليات تخصيب اليورانيوم تظل ضمن المستويات المخصصة للاستخدامات السلمية فقط.
وأضافت أن هذا الملف يمكن أن يكون جزءًا من المفاوضات، مشيرةً إلى أن إيران أعربت بالفعل عن استعدادها لمناقشة هذه المسألة، لكنها شددت على أن نجاح أي اتفاق يتطلب ضمانات موثوقة، خاصة في ظل وجود سوابق انسحاب من اتفاقيات مماثلة، ما يفرض أهمية دور الدول الإقليمية في دعم المفاوضات وتعزيز الثقة بين الأطراف.
وأعربت عن تفاؤلها بوجود فرص حقيقية للتوصل إلى تفاهمات تضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا مستقبلًا، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم الدولي اللازم.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن الطرح الإيراني الداعي إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ليس جديدًا، بل يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث دعت طهران منذ عام 1970 إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
وأكدت أن هذا الطرح لا يقتصر على الأسلحة النووية فقط، بل يشمل أيضًا الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، في إطار معالجة شاملة لمصادر التهديد في المنطقة، لافتة إلى أن هذه الدعوة تتضمن بشكل غير مباشر مطالبة جميع الدول، بما فيها إسرائيل، بالتخلي عن ترساناتها النووية.
هذا المحتوى مقدم من بوابة مصر ٢٠٣٠
