ويأتي هذا الحدث، الذي تحتضنه قاعة "باحنيني" بمدينة الرباط، انسجاماً مع المقاربة المغربية المنفتحة على القضايا الإفريقية، وبشراكة استراتيجية مع قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وأكاديمية المملكة المغربية، ومنظمة "الألكسو"، إلى جانب جامعة أفريقيا العالمية بالسودان، والمجلس الأعلى للغة العربية بإفريقيا بتشاد، ومؤسسة علال الفاسي.
ويتمحور موضوع الدورة الحالية حول "اللغة العربية في إفريقيا: الواقع والرهانات"، حيث تنطلق الجلسة الافتتاحية مساء الأربعاء في تمام الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال.
ويسعى المؤتمر، من خلال مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين، إلى تسليط الضوء على وضعية لغة الضاد في القارة السمراء واستشراف آفاقها المستقبلية، مع تعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتعزيز حضورها وتطوير آليات التمكين لها إقليمياً.
وقد اختار المنظمون جمهورية تشاد ضيف شرف لهذه الدورة، حيث ستشارك بوفد رسمي رفيع المستوى، وذلك تقديراً لجهودها الاستثنائية في النهوض باللغة العربية ودعمها على المستويين الرسمي والشعبي، واعترافاً بالمبادرات التشادية الرائدة التي حققت إشعاعاً واسعاً داخل القارة وخارجها، فضلاً عما يجسده هذا الاختيار من تمتين للروابط الأخوية التاريخية بين الشعبين المغربي والتشادي.
وفي سياق ترسيخ ثقافة الوفاء، يتضمن برنامج المؤتمر فقرة خاصة لتكريم شخصيات وهيئات بصمت على مسارات متميزة في خدمة اللغة العربية؛ حيث سيتم الاحتفاء بجمهورية تشاد في صنف "المبادرات الرائدة"، وتكريم الدكتور الخليل النحوي، رئيس مجلس اللسان العربي بموريتانيا، بلقب "شخصية السنة".
كما يشمل التكريم في المجال الإعلامي كلاً من الإعلامي أحمد فال الدين وبرنامج "حكايات إفريقية"، والكاتبة والإعلامية ماجدولين بن الشريف من إذاعة "ميدي 1"، تقديراً لإسهاماتهم النوعية في خدمة القضايا الثقافية واللغوية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
