أمر خطير... إلى أين نحن متوجهون؟

آباء وأمهات يبعثون أبناءهم إلى المدرسة كي يدرسوا ويتعلموا لتأمين مستقبلهم، فيُفجعون فيهم حيث يتعرضون للقتل من زملاء لهم في القسم.

هل منظومتنا التعليمية فاشلة في التربية إلى هذا الحد؟

من المسؤول، وكيف السبيل للتصدي إلى هذه الأحداث المأساوية التي تتسبب في فقدان آباء وأمهات لفلذات أكبادهم، إما بسلبهم الحياة أو بسلبهم الحرية داخل غياهب السجن؟

حسب ما تم تداوله في مصادر صحفية صباح اليوم،

شهد إقليم الجديدة مساء الثلاثاء 21 أبريل 2026 جريمة قتل داخل إعدادية عبد المالك السعدي بجماعة خميس متوح، على إثر شجار بين تلميذين، حيث وجه تلميذ لآخر طعنة بسكين إلى الصدر فارق بعدها التلميذ الضحية الحياة في المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة.

هذه ليست جريمة القتل الأولى في هذا الشهر التي يرتكبها تلميذ في حق زميله.

ففي الثلاثاء 7 أبريل الجاري، حسب مصادر صحفية، فارق تلميذ الحياة في مدينة برشيد، عمره 16 سنة، بعد تعرضه لطعنات بالسلاح الأبيض من زميل له بجوار إحدى مؤسسات التعليم الثانوي.

وفي شهر مارس من السنة الماضية 2025، تلميذ كان يتابع دراسته في السنة الثانية باكالوريا بثانوية محمد الزرقطوني في جماعة بني رزين بإقليم شفشاون فارق الحياة بعد أن تلقى طعنة من زميل له بواسطة سكين.

وقبل ذلك، شهد حي الدرادب بمدينة طنجة في شهر نوفمبر 2024، جريمة قتل أمام إعدادية عمر بن عبد العزيز، كان ضحيتها تلميذ بعد شجار جماعي استُعملت فيه الأسلحة البيضاء.

وفي فبراير 2020 لقي تلميذ مصرعه في مدينة وزان بعد أن تعرض للطعن بالسكين من زميل له بجوار إحدى المؤسسات الثانوية.

لا أعرف لماذا أصبح تلاميذ يذهبون إلى المؤسسات التعليمية متسلحين بالسكاكين.

لماذا؟

هل المؤسسة التعليمية، ومؤسسة الأسرة، غير قادرتين على تربية الأطفال ومواكبة المراهقين، وإكسابهم السلوك الرصين، وفتح معهم ورشات للنقاش الدائم حول خطورة الأفعال المتهورة الناتجة عن خلافات تافهة، وحول ضرورة التحلي بالسلوك الهادئ واحترام الزملاء؟

ما الفائدة من إنشاء مؤسسات تعليمية إن كانت ستفشل في أداء دورها في التربية على القيم الحميدة والسلوك الرصين ونبذ العنف؟

إن الاستثمار الأول الذي ينبغي أن يحظى بالاهتمام هو الاستثمار في التربية والتكوين والتعليم.

لكن مع الأسف، هناك حالة مأساوية في مجال التربية والتكوين، سواء من حيث المناهج التربوية، أو من حيث الموارد البشرية التي منها فئات تعاني من فقر مادي ومعنوي وفكري، في غياب استراتيجية ناجعة للنهوض بها وانتشالها من واقع مريض ينبغي الاعتراف بأنه يحتاج إلى علاج حقيقي وليس إلى خطط ترقيعية لإخفاء العيوب.

وهذا ما كان.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 27 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
هسبريس منذ ساعة
أشطاري 24 منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
2M.ma منذ 13 ساعة
موقع بالواضح منذ 5 ساعات
2M.ma منذ 21 ساعة
أشطاري 24 منذ 4 ساعات