أحمد الرواشدة العقبة- تطوي مدينة العقبة ومناطقها الزراعية، صفحة الانتظار الطويل، معلنة بدء العد التنازلي لانطلاق أضخم مشروع إستراتيجي في تاريخ المملكة الحديث، حيث تدور محركات الآليات الثقيلة لشق مسارات مشروع الناقل الوطني للمياه في صيف هذا العام، تتويجا لإنجاز الإغلاق المالي المعقد وتوفير التمويل الكامل، لتبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي لمحطة التحلية العملاقة وخطوط الأنابيب الممتدة، حيث تشكل هذه اللحظة التاريخية نقطة تحول مفصلية تعيد رسم الخريطة التنموية والزراعية لجنوب الأردن، وتمنح شريان حياة مائيا لا ينضب.
Error loading media
NORTH COAST- A 4K Aerial Film of Taiwan unstick
Share this video
Pause
Play
00:00
% Buffered 0
Previous
Pause
Play
Next
Live
00:00 / 00:00 Unmute
Mute
Settings
Exit fullscreen
Fullscreen
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Back
Default
English
Espa ol
Share
Back
Facebook
Twitter
Linkedin
Email
Vidverto Player
وتستعد الرقعة الزراعية الممتدة ضمن الاختصاص الجغرافي لمحافظة العقبة لجني القطاف الأول لهذا الإنجاز الوطني الضخم، لتصبح هذه الأراضي المستفيد الأبرز من البنية التحتية المرافقة لعمليات الإنشاء وتمديد الأنابيب، إذ تتحول مسارات العمل إلى شبكة طرق زراعية حديثة تخدم المزارعين وتسهل وصول منتجاتهم إلى الأسواق التصديرية وتخفض كلف النقل الباهظة، لتتكامل هذه المنافع اللوجستية مع العوائد المائية المستقبلية لمحطة التحلية، خالقة بيئة استثمارية زراعية متطورة قادرة على استغلال المناخ الدافئ لإنتاج محاصيل تصديرية مبكرة وذات قيمة مضافة عالية.
بهذا الخصوص، يؤكد المهندس الزراعي محمد المراعية أهمية هذه التحولات الجذرية، مشيرا إلى أن التحضيرات الصيفية تمثل نافذة أمل لتقليل نسبة التالف من المحاصيل، في حين شدد على ضرورة التنسيق المستمر بين إدارة المشروع والمجتمعات المحلية لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه المرافق الحيوية.
وعلى الصعيد البيئي والاجتماعي، الممثل للركيزة الأساسية لنجاح أي مشروع وطني، يخضع مسار الناقل الوطني لدراسات تقييم أثر بيئي صارمة تتوافق مع أعلى المعايير الدولية، لتضمن تصميم مسارات الأنابيب بطريقة هندسية ذكية تقلل إلى الحد الأدنى أي تأثيرات محتملة على الرقعة الزراعية، وفي الحالات المقتضية للضرورة الهندسية للتدخل في بعض المساحات الزراعية، تبرز الآليات الشفافة والعادلة للتعويضات الضامنة لحقوق المزارعين بشكل كامل، ليترافق ذلك مع برامج علمية متقدمة لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة فور الانتهاء من أعمال الحفر والتمديد الصيفية.
خطط التحسين البيئي
وتستهدف هذه البرامج التأهيلية استعادة الأراضي لخصوبتها وقدرتها الإنتاجية للعودة كجزء فاعل في المنظومة الزراعية المحلية، بل والتفوق على حالتها السابقة بفضل خطط التحسين البيئي المرافقة للمشروع، والشاملة لزراعة أحزمة خضراء حول محطات الضخ والتحلية، لتصبح الأراضي المحيطة بمسار الخط الناقل بؤرا زراعية نموذجية تستفيد من تكنولوجيا الري الحديثة والمياه المعالجة المرافقة لعمليات التشغيل، مما يحول التحديات البيئية إلى فرص استثمارية خضراء تعزز من صمود الرقعة الزراعية في وجه التغيرات المناخية القاسية التي تضرب المنطقة.
ومن وجهة نظر الخبير البيئي محمد العدوان، فإن الالتزام بالمعايير البيئية عقيدة عمل راسخة في كافة مراحل المشروع، وليس متطلبا قانونيا، مؤكدا أن الفرق الفنية المتخصصة التي ستعمل خلال فترة المشروع تدرك تماما البعد البيئي، بهدف ضمان حماية التربة والموارد الطبيعية المحيطة.
وأكد أن الإستراتيجية المعتمدة لإعادة التأهيل القائمة على تقنيات حديثة تضمن عودة الأراضي إلى حالة أفضل مما كانت عليه قبل بدء الأعمال الإنشائية المرتقبة.
كما شدد العدوان على الشراكة مع المجتمع المحلي والمزارعين، باعتبارها صمام الأمان لنجاح هذه الإجراءات وتحقيق الرضا المجتمعي الكامل، ليكون المشروع نموذجا يحتذى في التناغم بين متطلبات التنمية الصناعية وحماية الإرث الزراعي وصولا إلى سواحل البحر الأحمر، لتشكل هذه المنهجية التشاركية حجر الزاوية في بناء ثقة متبادلة بين إدارة المشروع والمجتمعات المستضيفة، الضامنة لاستدامة العمل بسلاسة ويسر طوال فترة التنفيذ الممتدة لسنوات.
وتمتد العوائد الإيجابية للمشروع لتشمل إحداث حراك اقتصادي ملموس ينعكس على مستوى معيشة الأسر في المناطق الزراعية والريفية المحيطة بمسار الناقل الوطني، مع بدء الأعمال الإنشائية في صيف هذا العام، وتفتح مراحل الإنشاء وتمديد الأنابيب وبناء محطات الضخ آفاقا واسعة لفرص العمل لأبناء هذه المناطق في مجالات متنوعة تشمل الأعمال الإنشائية والحراسة والدعم اللوجستي والخدمات المساندة، لتسهم في ضخ سيولة نقدية مباشرة في الاقتصادات المحلية الصغيرة وتنعش الأسواق التجارية.
ومما يعمق هذا الأثر الاقتصادي سياسة المشروع الرامية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
