ظهر يونس السكوري، المكلف بإدارة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على شاشة التلفزيون أثناء مروره في برنامج "ساعة الصراحة"، في قالب "ممثل" جاء ليلعب أدوارا معينة بلمسة واضحة من المخرج الذي أشرف على الاستعدادات "التواصلية"، التي كان يعتقد أنها هي التواصل السياسي.
كان يحاول في كل مرة التهرب من الجواب إما بمحاولة إرباك مخاطبه باستعمال مصطلحات وعبارات من قبيل "واش عندك موقف"؟ أو "هذا خطاب متجاوز"، أو "علاش ما كنتيش انت في بلاصتي"؟ إضافة إلى مناورات استعمال أرقام محددة ( أعداد وتواريخ) تجعل الكلام يبدو أكثر صدقاً لتمرير مغالطات !!
لكن أثناء الحديث كانت لغة جسده وملامح وجهه تؤكد أنه لم يكن مقتنعا بما كان يقوله، حيث كان ذلك واضحا من خلال الابتسامات المزيفة التي لم تكن تصل إلى عينيه، إضافة إلى تغيّر نبرة الصوت وحركات اليدين التي كانت تظهر غير مستقرة في منعرجات المغالطات مع زيغ العينين ذهاباً وإياباً !!
غاب الهدوء في خطابه الذي لم يكن سياسيا رصيناً، إذ كان يتسم بالانجرار وراء ردود الفعل السريعة خاصةً بالإحالة على الولاية التشريعية السابقة لتبرير العجز عن الإنجاز والتهرب من الجواب.. مما جعله في أغلب الحالات في حالة شرود ليس فقط بالنسبة للمشاهدين فحسب، وإنما كذلك لتضاربه مع عنوان البرنامج الذي يتمحور حول "الصراحة" !!
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
