ثمة فكرة موجودة في العديد من المجتمعات العربية ترى أن الإشارة إلى مواطن الخلل والقصور تعد كرهاً أو هجوماً على الوطن لا انتقاداً لإدارته، وتعتبر النقد البناء هدفه تدمير البلد لا إصلاحه.
هذه الحالة من الوطنية الزائفة وجدت لها طريقاً، مع الأسف، إلى الكويت، إذ يحاول البعض، بحسن نية أو ربما بسوئها، ترويج فكرة أن الانتقاد أو حتى الإشارة إلى السياسات العامة والمؤشرات الاقتصادية أو حتى الأوضاع الخدمية هو نتيجة حالة من العداء للكويت، وليست محاولة لمعالجة مشكلة أولى خطواتها الاعتراف بوجودها.
أتفهم أن الأوضاع الإقليمية المعقدة وما صاحبها من اعتداءات إيرانية غاشمة على الكويت وبقية دول الخليج قد ساهمت في رفع الروح الوطنية بالمجتمع، إلا أن هذه الروح لا يجب أن تكون عاطفية بلا عقل.
حب الوطن أو المشاعر الوطنية لا يعني السكوت عن الخطأ، بل يتطلب شجاعة الإشارة إلى السلبيات تماماً مثل الإيجابيات، خصوصاً عندما تُدعَم بالأرقام والنسب والمؤشرات والبيانات.
في الكويت - ولله الحمد - نعيش حياة آمنة ومريحة مقارنة بمعظم دول العالم، لكنها بالتأكيد ليست مستدامة وعرضة لتحديات جيوسياسية واقتصادية، بعضها نستطيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
