لا تزال المنطقة تعيش في مشهد رمادي يتمثل في حالة من «اللا سلم واللا حرب» بين الولايات المتحدة وإيران.هذا الوضع الجديد يأتي بعد فشل انعقاد جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد مع إصرار طهران على تراجع واشنطن عن حصارها البحري، وتمسك الولايات المتحدة هي الأخرى بتواجدها العسكري في بحر العرب ومطالبها الأساسية على طاولة المفاوضات.
بالنسبة لإيران، فإن بقاء النظام يمثل أولوية قصوى بأي ثمن كان؛ ولذلك فإن الوصول لهذا الهدف بعد حرب الأربعين يوماً يتم تسويقه داخلياً على أنه «نصر إلهي» يجعل من البلاد تتمسك بشروطها، في ظل استمرار سلوكها المزعزع للاستقرار بضرب حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
الولايات المتحدة، بدورها، ترى أن الدولة الإيرانية تعرضت لضربات قاصمة بقتل القيادات وتدمير معظم القدرات العسكرية وضرب المصانع والمنشآت ذات الاستخدام المزدوج، مع انهيار الاقتصاد؛ لذلك ترغب في البحث عن صفقة قوية لإنهاء الحرب، أفضل من تلك التي أبرمتها طهران مع إدارة أوباما العام 2015.
إن قرار تمديد الهدنة لأجل غير مسمى يعكس رغبة أمريكية في عدم العودة للحملة العسكرية وتفضيل مسار الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مما يزيد من شعور الإلحاح على طهران لإبرام اتفاق وفق الشروط الأمريكية.
لكن عدم ذهاب الوفد الإيراني إلى إسلام آباد يعكس حالة الانقسامات العميقة بين تيار متشدد ذو نزعة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
