في ذكرى رحيله.. محمود مرسي أسطورة الأداء الصادق و«عتريس» السينما المصرية الذي لا يُنسى

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير محمود مرسي، أحد أبرز عمالقة التمثيل في تاريخ الدراما والسينما المصرية، وصاحب البصمة الخاصة في تقديم أدوار مركبة جمعت بين القوة والعمق النفسي.

ويُعد محمود مرسي من أهم الممثلين الذين رسخوا مفهوم الأداء الصادق على الشاشة، حيث امتاز بقدرته على تجسيد الشخصيات المعقدة بأسلوب هادئ وقوي في الوقت نفسه، ما جعله يحظى بمكانة استثنائية لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.

ولا يزال دوره الشهير عتريس في فيلم شيء من الخوف حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية والعربية، باعتباره أحد أكثر الأدوار تأثيرًا في تاريخ الشاشة، حيث جسد شخصية طاغية بعمق فني نادر.

وخلال مسيرته الفنية، قدم محمود مرسي عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية التي تركت أثرًا كبيرًا، ليبقى اسمه مرتبطًا بالمدرسة الفنية التي تعتمد على البساطة والصدق بعيدًا عن المبالغة.

ووُلد محمود مرسي في 7 يونيو 1923 بمدينة الإسكندرية، ونشأ في بيئة تعليمية وثقافية متميزة ساعدته على تكوين شخصية فكرية عميقة. التحق بالمدرسة الثانوية الإيطالية، ثم واصل دراسته الجامعية بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة الإسكندرية.

لم يكن طريقه إلى الفن مباشرًا، حيث بدأ حياته المهنية مدرسًا، قبل أن يقرر تغيير مساره والسفر إلى فرنسا لدراسة الإخراج السينمائي في معهد الدراسات العليا السينمائية بباريس، وهو ما منحه رؤية فنية مختلفة ومتفردة.

وأمضى محمود مرسي خمس سنوات في فرنسا، قبل أن يواجه صعوبات مالية أجبرته على الانتقال إلى لندن، حيث عمل في هيئة الإذاعة البريطانية BBC . وبعد العدوان الثلاثي عام 1956، عاد إلى مصر ليبدأ مرحلة جديدة في حياته.

كما عمل في الإذاعة المصرية، ثم مخرجًا في التلفزيون المصري، كما عمل مدرسًا للتمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وهو ما ساهم في تكوين جيل جديد من الممثلين المتأثرين بأسلوبه الأكاديمي في الأداء.

ودخل محمود مرسي عالم السينما عام 1962 من خلال فيلم أنا الهارب ، ليبدأ بعدها رحلة فنية غنية امتدت لعقود، جمع فيها بين التمثيل والإخراج والأداء الصوتي.

وتميز بأدائه الهادئ والعميق، وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة نفسيًا، سواء في أدوار الخير أو الشر، لكنه برع بشكل خاص في أدوار الشر المركب الذي يحمل أبعادًا إنسانية.

ويُعد فيلم شيء من الخوف عام 1969 نقطة تحول كبرى في مسيرته، حيث جسد شخصية عتريس ، التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات في تاريخ السينما المصرية.

وقدّم محمود مرسي من خلال هذا الدور أداءً استثنائيًا جمع بين القوة والرمزية، حتى أصبحت الشخصية تُستخدم كرمز للديكتاتورية والخوف في الثقافة العربية، وما زالت تُدرس حتى اليوم كنموذج فني فريد.

أهم أعماله السينمائية

شيء من الخوف (1969)

السمان والخريف (1967)

زوجتي والكلب (1971)

أغنية على الممر (1972)

ليل وقضبان (1973)

أبناء الصمت (1974)

طائر الليل الحزين (1977)

من يدفع الثمن؟ (1980)

سعد اليتيم (1985)

أعماله التلفزيونية

بين القصرين (1987)

قصر الشوق (1988)

العائلة (1994)

أبو العلا 90 (1996)

لما التعلب فات (1999)

كما شارك في أعمال إذاعية ومسلسلات صوتية أثبتت قدرته الكبيرة على التعبير بالصوت فقط.

حياته الشخصية

تزوج الفنان محمود مرسي من الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، وأنجب منها ابنه الوحيد علاء. وقد شكل هذا الزواج أحد أبرز الزيجات الفنية في الوسط الثقافي المصري، حيث جمع بين اثنين من أهم رموز الفن في مصر.

وحل الفنان محمود مرسي في 24 أبريل 2004 بمدينة الإسكندرية، إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء تصوير مسلسل وهج الصيف ، عن عمر ناهز 80 عامًا.


هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مستقبل وطن نيوز

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات
قناة اكسترا نيوز منذ ساعتين