محمود مرسي.. "عتريس" الذي كسر قوالب الشر وخلّد القيم في ذاكرة الفن

تحل ذكرى وفاة الفنان الكبير محمود مرسي، أحد أبرز أعمدة الفن المصري، الذي استطاع رغم قلة أعماله أن يترك بصمة خالدة في السينما والدراما، مقدّمًا نموذجًا فنيًا متفردًا جمع بين قوة الأداء وعمق الرسالة.

انطلقت مسيرته وهو في التاسعة والثلاثين من عمره من خلال فيلم أنا الهارب مع المخرج نيازي مصطفى، لتتوالى بعدها أعماله المميزة، خاصة خلال فترة الستينيات التي شهدت تألقه اللافت، وقدم خلالها عددًا من أهم أدواره، أبرزها شخصية عتريس في فيلم شيء من الخوف ، والتي أصبحت علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية.

ورغم شهرته في تقديم أدوار الشر، نجح محمود مرسي في كسر هذا القالب، حيث قدم شخصيات إنسانية عميقة، من بينها أبو العلا البشري ، التي جسدت القيم والمبادئ ولامست وجدان الجمهور.

وبالرغم من محدودية عدد أعماله، فإن ستة من أفلامه جاءت ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، من بينها: السمان والخريف ، شيء من الخوف ، أغنية على الممر ، زوجتي والكلب ، ليل وقضبان ، و أبناء الصمت .

وعلى الصعيد الشخصي، ارتبط محمود مرسي بالفنانة سميحة أيوب، في قصة حب مميزة بدأت بموقف طريف، قبل أن تتطور إلى علاقة قوية تُوّجت بالزواج.

وفي عام 1995، أثار الجدل برفضه جائزة الدولة التقديرية، مبررًا ذلك برؤية فلسفية مفادها أن الإبداع الحقيقي يعود للمؤلف والمخرج، قبل أن يعود ويقبلها لاحقًا عام 2000 تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة.

ويبقى محمود مرسي نموذجًا فنيًا فريدًا، استطاع أن يتجاوز حدود الأدوار النمطية، ليقدم فنًا يحمل قيمًا إنسانية خالدة لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة
قناة اكسترا نيوز منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 12 ساعة
بوابة الأهرام منذ 53 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ 21 ساعة
مصراوي منذ 8 ساعات