حديث مجلس #مقالات

زارني صديق، ففعلت ما يفعل المرء مثله في العادة حين يجيئه ضيف: قدمت له السجائر ليأخذ منها واحدة وأشعلت عود الكبريت. وكنت لا أشعر برغبة في التدخين في تلك اللحظة، فكانت أصابع إحدى يدي ممدودة إليه: الكبريت وأصابع اليد الأخرى تثني الغطاء على السجائر، فلما أشعل سيجارته رددت يدي إلى فمي وزممت شفتي لأنفخ وأطفئ النار ألفيتني أتردد ثم أتناول سيجارة.

وقلت لصاحبي وأنا أنفخ الدخان مثله «أرأيت..، لم أكن أريد أن أدخن، ولكن العادة غلبتني حين رأيت النار في طرف العود بين أصابعي.. وأنا أغالط نفسي وأقول لها مازحا إن الكبريت أغلى من السجائر، وإن من سوء التدبير أن أضيع عود كبريت من أجل سيجارة واحدة. وتروقني هذه المغالطة لأنها تفتح لي باب القياس والتمثيل فأقول إن الإنسان كثيرا ما يضيع الكثير من جراء حرصه على القليل فما رأيك؟»

قال: «رأيي أن هذا صحيح. وسأقص عليك قصة"

قلت: «هاتها»

وسرني أني أطلقت لسانه وأنه صار في وسعي أن أستريح من الكلام، فإن من نقائصي أنى طويل الصمت وإن كنت في المادة ثرثارا عظيما، وأحسبني أهرب بالصمت من الناس، وبالثرثرة من نفسي.

وسمعته يقول: (كنت منذ سنوات أتعلم العزف على الكمان، وكان معلمي تركيا ضيق الصدر من أولئك «المولوية» الذين يعيشون في التكايا ويزجون فراغ الحياة بالموسيقى وما تغري به.

وكنت قد اشتريت «فرسا» جديدة للكمان - والفرس كما تعرف هي قطعة من الخشب المنجور ترفع عليها الأوتار، فلما رآها أستاذي غضب ورماها وقال إنها غليظة، وذهب يعنفني ويؤنبني كأنما كنت أنا صانعها، أو كأنما كنت أدري قبل ذلك شيئا عن الكمان والأوتار والفرس، فكرهت سوء خلقه وثقل على نفسي.

أدرك أني مغتر فيسلبني.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
سعودي سبورت منذ 14 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 21 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة سبق منذ 19 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 21 ساعة