اليوم العالمي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات.. خطوات لتشجيع ابنتك على دخول عالم التقنية بشكل آمن

نحتفل في 24 ابريل من كل عام باليوم العالمي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات، والذي يؤكد على أهمية تمكين البنات من دخول عالم التقنية، باعتباره أحد أبرز مجالات المستقبل وأكثرها تأثيرًا في سوق العمل، فضلا عن كسر الصور النمطية، وتشجيع الفتيات على اكتشاف مهاراتهن في مجالات التكنولوجيا المختلفة، ومن منطلق تلك المناسبة، يبرز دور الأسرة في دعم الابنة وخطواتها الأولى داخل العالم الرقمي، ليس فقط من خلال التعلم، بل أيضًا بتوجيهها لاستخدام التكنولوجيا بشكل آمن وواعي.

ومن جهتها أكدت الدكتورة مروى محمد عيد، خبيرة إدارة الأعمال والتسويق بالذكاء الاصطناعي، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن دخول الفتيات عالم التكنولوجيا لم يعد رفاهية أو خيارًا إضافيًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العصر، خاصة مع اعتماد العملية التعليمية نفسها على الأجهزة الذكية والبحث عبر الإنترنت منذ المراحل المبكرة، والتحدي الحقيقي لا يكمن في منع الفتاة من استخدام التكنولوجيا، بل في كيفية توجيه هذا الاستخدام، ولذلك فهناك بعض الخطوات لتشجيع البنات على دخول عالم التقنية بشكل آمن، ومنها ما يلي:

- أن تتحول علاقة الأم بابنتها من الرقابة الصارمة إلى المتابعة القائمة على المشاركة والحوار، بما يعزز الثقة بينهما ويجعل الفتاة أكثر تقبلًا للنصح والتوجيه.

- بناء الوعي الرقمي يجب أن يبدأ منذ الصغر، من خلال تعريف الفتاة بأساسيات الخصوصية، مثل عدم مشاركة الصور أو البيانات الشخصية، والانتباه لخطورة المحتوى المزيف الذي أصبح منتشرًا مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أهمية استخدام كلمات مرور قوية وتأمين الحسابات.

- الحوار المستمر بين الأم وابنتها يمثل خط الدفاع الأول، حيث يمنح الفتاة شعورًا بالأمان يمكنها من اللجوء لوالدتها في حال تعرضت لأي موقف مقلق، بدلًا من التعامل معه بمفردها.

- ضرورة أن تطور الأم من مهاراتها الرقمية، حتى تتمكن من متابعة ابنتها بشكل واعي، لافتة إلى أن وجود حسابات للأم على المنصات المختلفة يساعدها على فهم طبيعة هذا العالم ومواكبة ما تتعرض له الفتاة يوميًا.

- أهمية وضع حدود واضحة لاستخدام التكنولوجيا، تشمل نوعية المحتوى الذي يمكن متابعته، وطريقة مشاركة الصور، مع ترسيخ قيم الاحترام والالتزام داخل الفضاء الرقمي كما هو الحال في الواقع.

-فيما يتعلق بالأمان الإلكتروني، فلابد من تدريب الفتاة على عدم فتح الروابط المجهولة، وتجنب التفاعل مع الغرباء، مع توعيتها بمخاطر الابتزاز الإلكتروني، وضرورة الإبلاغ الفوري عنه، مؤكدة أن القوانين الحالية توفر حماية متزايدة في هذا الإطار.

وأوضحت خبيرة إدارة الأعمال والتسويق بالذكاء الاصطناعي، أنه لا يمكن تحديد عمر مثالي ثابت لبدء دخول الفتيات إلى عالم التكنولوجيا، إذ إن الواقع الحالي يشير إلى أن الأطفال، بنات وبنين، يتعاملون مع المنصات الرقمية في سن مبكرة للغاية، على الرغم من وجود حد أدنى للعمر في بعض هذه المنصات، والذي يقدر غالبًا بنحو 13 عامًا، فإن كثيرًا من الأبناء يتجاوزون هذه القيود بطرق مختلفة أو يتعرضون للمحتوى دون الحاجة إلى حسابات رسمية، وحذرت من مجموعة من المخاطر التي قد تواجه الفتيات عبر الإنترنت، من بينها التنمر الرقمي، وانتهاك الخصوصية، والعلاقات الوهمية، إلى جانب الإدمان الرقمي الذي قد يؤثر على السلوك والعلاقات الاجتماعية، ويقلل من قدرة الفتاة على التفاعل الواقعي بشكل صحي، وتحديد عمر معين لاستخدام التكنولوجيا ليس الفيصل، بل الأهم هو مستوى النضج والوعي لدى الفتاة، لأن التربية الحديثة لم تعد تقتصر على القيم والأخلاق فقط، بل تشمل أيضًا التربية الرقمية كعنصر أساسي لحماية الأبناء وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومتوازن.

واختتمت حديثها بالتأكيد إلى أن العديد من المهارات الرقمية، مثل البرمجة، يمكن تعلمها في سن مبكرة تبدأ من خمس أو ست سنوات، ما يعكس ضرورة مواكبة هذا التطور بدلًا من محاولة منعه، مع التركيز على التوجيه السليم لحماية الفتيات من المخاطر المحتملة، وعلى رأسها الابتزاز الإلكتروني.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة اكسترا نيوز منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 15 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 12 ساعة
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات