سفيرة النوايا الحسنة لـ «موئل الأمم المتحدة» تزور سوق العتبة

استقبل مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) في مصر، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للدول العربية، الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، سفيرة النوايا الحسنة لموئل الأمم المتحدة للدول العربية، خلال زيارتها إلى القاهرة، حيث رافقت شركاء وطنيين ومحليين في زيارة ميدانية إلى سوق العتبة في وسط القاهرة.

وتأتي الزيارة في توقيت محوري، في ظل تسريع مصر لجهودها لتعزيز التنمية الحضرية الشاملة وتوسيع نطاق النماذج المبتكرة لتطوير الأسواق التقليدية باعتبارها محركات للنمو الاقتصادي المحلي.

وقد جمعت هذه الزيارة ممثلين عن وزارة التنمية المحلية ومحافظة القاهرة، إلى جانب فرق برنامج الموئل في مصر والمكتب الإقليمي للدول العربية.

وبدأ برنامج الزيارة باجتماع مع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، تضمّن عرضًا تقديميًا حول جهود موئل الأمم المتحدة في سوق العتبة وغيرها من الأسواق في مختلف أنحاء الجمهورية. أعقب ذلك جولة ميدانية إرشادية في الشوارع النموذجية التي نُفذت ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير سوق العتبة، التي ركّزت على التخطيط التشاركي، وإشراك أصحاب المصلحة، واختبار تدخلات عملية لتحسين سهولة الوصول، وحركة المشاة، والتنظيم المكاني داخل السوق. وقد دعم المكتب الإقليمي لموئل الأمم المتحدة للدول العربية مرحلتي التصميم والتخطيط، فيما موّلت وزارة التنمية المحلية التنفيذ.

وصرّحت الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، سفيرة النوايا الحسنة لموئل الأمم المتحدة للدول العربية، قائلة "يمثل سوق العتبة نموذجًا حيًّا لنهج الإحياء الحضري المتكامل الذي يحسّن جودة الحياة، ويحافظ على التراث الثقافي، ويعزز الاقتصادات المحلية. وما نشهده اليوم يعكس أهمية التخطيط القائم على الشراكات والتصميم المدروس في تحسين البيئة الحضرية ودفع عجلة التنمية المستدامة. ومن خلال الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وكسفيرة للنوايا الحسنة، تُجسّد هذه النماذج أهمية العمل الحضري المتكامل في دعم المجتمعات المحلية، والمساهمة في تحسين ظروف السكن وتوسيع نطاق الوصول إلى السكن اللائق، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة".

وأشار محافظ القاهرة إلى أنه تم القيام بالمشروع تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعادة إحياء المناطق التاريخية وتنظيم الحركة التجارية في الأسواق العشوائية، وتحويلها إلى مراكز حضارية وتجارية منظمة تواكب متطلبات التنمية العمرانية المستدامة، مع الحفاظ على الطابع التراثي والمعماري المميز للمنطقة.

وأضاف محافظ القاهرة أن المشروع استهدف تهيئة بيئة تجارية آمنة وحضارية تدعم دمج الأنشطة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، فضلًا عن رفع القيمة الاقتصادية والاستثمارية لوسط القاهرة، بما يتوافق مع "رؤية مصر 2030"، وتحسين جودة الحياة في قلب القاهرة.

يقع سوق العتبة في قلب القاهرة، ويشكّل عنصرًا محوريًا في الاقتصاد غير الرسمي وشبه الرسمي للمدينة. ورغم أهميته الاقتصادية، يواجه تحديات حضرية مستمرة، تشمل الازدحام وضعف البنية التحتية وغياب التنظيم

وتم تنفيذ المشروع وفقًا للنموذج الذي أقرته وزيرة التنمية المحلية، بالتعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة، وبالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري، من خلال جهاز تعمير القاهرة الكبرى، بالتعاون مع محافظة القاهرة، وبتكلفة إجمالية بلغت 50 مليون جنيه، بخلاف تكلفة أعمال المرافق، بتمويل من وزارة التنمية المحلية.

ويُعد المشروع نموذجًا قابلاً للتكرار والتوسّع لتطوير الأسواق غير الرسمية من خلال نهج تشاركي. وقد أسهم الانخراط الوثيق مع الباعة في تعزيز الشعور بالملكية والحد من مخاطر الإزاحة، مما أتاح للباعة الجائلين تقنين أنشطتهم ضمن مساحات مطوّرة ومنظمة.

وقد استفاد بشكل مباشر من المرحلة الأولى لمشروع تطوير سوق العتبة عدد 473 من الباعة وأصحاب المحال، بما أسهم في توفير سوق أكثر أمانًا وسهولة في الوصول وشمولًا للجميع.

وشملت التدخلات تطوير ثلاثة شوارع رئيسية بطول إجمالي يبلغ 321 مترًا، من خلال تطبيق تصميم تشاركي يهدف إلى تحسين عوامل السلامة، وسهولة الحركة، وإمكانية الوصول. كما أُعطيت الأولوية لتأمين وصول خدمات الطوارئ من خلال ممر آمن بعرض أربعة أمتار يضمن انسيابية الحركة دون عوائق.

كما تضمن المشروع تطوير شبكات البنية التحتية الأساسية، وإدخال عناصر تصميمية منسجمة مع السياق العمراني والطابع التاريخي لمنطقة العتبة، بما في ذلك تطوير 105 واجهات لمحال تجارية وواجهات المباني المحيطة.

وأبرزت الزيارة الجهود المستمرة التي يقودها موئل الأمم المتحدة بالشراكة مع وزارة التنمية المحلية، ومحافظة القاهرة، وجهاز تعمير القاهرة الكبرى، بالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، لتطوير وإحياء الأسواق التقليدية باعتبارها محركات للنمو الاقتصادي الشامل، وتحسين البيئة الحضرية، والحفاظ على التراث الثقافي.

وأضاف الأستاذ أحمد رزق، ممثل برنامج موئل الأمم المتحدة في مصر، " أن "مشروع تطوير سوق العتبة" يعكس أهمية الشراكات والنهج التشاركي في مواجهة التحديات الحضرية المعقدة، ودفع مسار تحقيق بيئات حضرية شاملة ومتمحورة حول الإنسان. وقد نُفذت مشروعات مماثلة في مدن مصرية أخرى، من بينها رشيد وبورسعيد، بما يعكس نهجًا وطنيًا متناميًا لإحياء الأسواق التقليدية."

وعلى المستوى الإقليمي، تسهم هذه الجهود في دفع عجلة التنمية الحضرية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل، فضلًا عن مساهمتها في الجهود الأوسع الرامية إلى تحسين فرص الوصول إلى السكن اللائق، بما يتماشى مع الخطة الاستراتيجية لموئل الأمم المتحدة للأعوام 2026 2029.

من جانبها، أشارت الأستاذة رانيا هدية، المديرة الإقليمية لبرنامج موئل الأمم المتحدة للدول العربية، إلى أن "هذه الجهود تبيّن كيف يمكن للتدخلات الحضرية المتكاملة أن تُحدث تحسينات ملموسة في حياة الناس اليومية، مع دعم مدن أكثر شمولًا وقدرة على الصمود".

واستنادًا إلى إرث الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF12)، التي استضافتها القاهرة عام 2024، تتماشى هذه الجهود مع الأولويات العالمية لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة، من خلال دعم الاقتصادات المحلية والخدمات الحضرية، والمساهمة في تحسين ظروف السكن وتوسيع نطاق الوصول إلى السكن اللائق، وذلك في إطار التحضيرات للدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF13).

وفي هذا السياق، يظل تعزيز الوصول إلى السكن اللائق عنصرًا أساسيًا من عناصر التنمية المستدامة، بما يتماشى مع الأجندة الحضرية الجديدة، وأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الحادي عشر، وكذلك رؤية مصر 2030.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
قناة اكسترا نيوز منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 35 دقيقة
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات