سفير اليونان بمصر: العلاقات الثنائية نموذج متقدم للشراكة الاستراتيجية القائمة على إرث تاريخي عميق

أكد سفير اليونان لدى مصر نيكولاس باباجورجيو أن العلاقات المصرية اليونانية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الاستراتيجية القائمة على إرث تاريخي عميق وروابط حضارية ممتدة، واصفا مستقبل العلاقات بالمشرق .

وقال السفير اليوناني - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعه؛ تزامناً مع الاحتفال بعيد تاسيس الإسكندرية - إن التراكم التاريخي للتعاون والتفاعل بين مصر واليونان؛ يشكل قاعدة صلبة لمزيد من التنسيق والتكامل خلال المرحلة المقبلة.

وحول الزيارات المتبادلة، أوضح أن هناك حراكاً مستمراً للوفود بين الجانبين في مختلف المجالات، وتعاونا وترابطا استراتيجيا شاملا، مشيراً إلى أن وتيرة التعاون الثنائي تظل نشطة ومتجددة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي.

وأكد متانة العلاقات بين القاهرة وأثينا، وحرص البلدين على مواصلة تعزيز أطر التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن التفاعل بين المصريين واليونانيين يعود إلى عصور سحيقة، واستمر عبر القرون دون انقطاع، مدعوماً بوجود الجاليات اليونانية في مصر.

وأكمل: إن الإسكندرية تظل تجسيداً حياً لهذا التلاقي الفريد بين الشعبين، مضيفا أن الاحتفال بتأسيس عروس البحر المتوسط يكتسب طابعاً استثنائياً هذا العام، لكونها تُنظم في إطار مؤسسي يعكس إدراكاً متنامياً لأهمية البعد التاريخي والرمزي للمدينة باعتبارها «مدينة عالمية» (Cosmopolis)، جمعت عبر قرون طويلة بين الثقافات والحضارات.

وأشار إلى أن هذا الاحتفال يمثل منصة جامعة تعيد التأكيد على عمق التفاعل التاريخي بين المصريين واليونانيين، لافتاً إلى أن الإسكندرية كانت ولا تزال حلقة وصل استراتيجية ومحور ارتكاز في مسار العلاقات الثنائية، بما تحمله من دلالات ثقافية وإنسانية تتجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الدولية.

وأكد سفير اليونان لدى مصر أن الاحتفال بتأسيس مدينة الإسكندرية يجسد تقديراً تاريخياً عميقاً لمدينة لعبت دوراً محورياً في تشكيل مسار الحضارة الإنسانية، مشيراً إلى أن الإسكندرية منذ نشأتها مثلت نموذجاً فريداً لمدينة عالمية تركت بصمات خالدة في مجالات السياسة والتجارة والعلم.

وأوضح أن الإسكندرية تُعد من أبرز المدن التي جسدت الحضور اليوناني على مر العصور، منذ أن أسسها الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد، لافتاً إلى أن هذا الإرث المشترك أسهم في ترسيخ روابط تاريخية وثيقة بين الشعبين المصري واليوناني.

وأشار إلى أن هذه الروابط لم تقتصر على البعد التاريخي فحسب، بل امتدت لتشكل أساساً راسخاً لعلاقات استراتيجية معاصرة تعكس مستوى متقدماً من التعاون والتنسيق بين البلدين، مؤكداً أن الإسكندرية تظل محوراً رئيسياً في هذا التلاقي الحضاري والإنساني.

كما أشاد بالمعرض المصاحب للاحتفالية، والذي ضم مكتشفات أثرية تعكس ثراء التراث السكندري، مؤكداً أن هذه المبادرات تسهم في إبراز المكانة الحضارية للمدينة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأعرب السفير اليوناني عن تقديره للتفاعل الشعبي الواسع مع الاحتفالية، معتبراً أن ذلك يعكس وعياً متزايداً بأهمية الحفاظ على الإرث التاريخي، ومؤكداً أن هذه المناسبة مرشحة لأن تصبح تقليداً مؤسسياً راسخاً يجذب الزائرين من مختلف أنحاء العالم.

واختتم بالتأكيد على تعاون مصر واليونان في دعم هذا المسعى الحضاري، وتعزيز أطر التعاون المشترك؛ بما يخدم المصالح المتبادلة ويرسخ الاستقرار الإقليمي.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
بوابة الأهرام منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
بوابة الأهرام منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
قناة اكسترا نيوز منذ 15 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 3 ساعات