قد لا يقبل رئيس دولة عظمى أو دولة إقليمية، أو حتى رئيس حزب مسلح قويّ بصواريخه، أن يخسر سنّاً من فكّه في هذا القرن. وقد ينسى معاني ارتباطه بالخارج وقد أغرته ملامح «العظمة» في عالمٍ راح يُشرّع الحروب الهائلة التي راحت تشارف العالمية، لكنه لن يتمكن من قبول الشعور بخسارة قوله، أو موقعه الذي غالباً ما يربطه بمستقبل وطنه، وأوطان غيره وشعوبها، لاعباً بنسف السلام في العالم مهما جاءت الأسباب والنتائج في تصويب أو توصيف العظمة الدولية، وصفّها عبر تساوق يتجاوز المألوف والمعروف.
طويلة هذه الجملة الاستهلالية؟ نعم لكنها تُفصح في ما تعنيه عن أنّنا لم نتمكن من الحزن ولا البكاء، أو الحداد الهادئ خلال مرحلة مرّة جدّاً عبر كوارث حرب الصواريخ في لبنان، ومنه وإليه، من القريب والبعيد. يمكنني الجهر بعد وقف تقاذف الصواريخ في لبنان بأنّ حال الشعوب بات لا يعنيها الحبر، ولا تُغريها أرباح «العظمة»، بقدر ما تغريها وسادة في مأوى على أبواب صيف، فيما يتجاوز المواقف والتحولات وأساطيلها في المحيطات. عبر اللبنانيون عتبة اختلطت فيها المعارك المُرعبة، بالمفاوضات السريّة، والتنازلات المبهمة الحاملة معاني الانتصار، قبل أن يتحاور الأحلاف لوقف النار.
بدا مشهد الوصول إلى وقف إطلاق النار في لبنان مزيجاً من دبلوماسيات كبرى صامتة تتحرك بين الخنادق الدولية، إذ ظهر الرئيس نبيه بري مهندساً لتوازن حكيم بين لغة الدولة ولغة المقاومة، وعبر المفاوضات الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، لكونها الواجهة «المفاجئة» الرسمية بين قوسين لمسار أكثر أسراراً وتعقيداً. ليس لرجل رئيس للبرلمان، بل يختزن ذاكرة سياسية وعلاقات دولية مترسخة منذ الحروب الأهلية، وهو صاحب حكمة وازنة داخل البيئة اللبنانية والشيعية، وخارجهما. جعلت هدأته وجهة موثوقة دولية لا لنقل الرسائل، بل لضمان تنفيذها عند النضج.
أدرك حزب الله،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
