صاحب السمو السيد/ نمير بن سالم آل سعيد
يُحيط بالفتيات اليافعات ومع بلوغ أنوثتهن وازدياد نضجهن، الكثير من التَّحديات، ومنها محاولات استغلالهن للهو والمتعة المحرمة من بعض ضعاف النفوس والانتهازيين.
وبعض الفتيات يقعن في المحظور نتيجة الاستدراج والخديعة عبر الإغراءات المختلفة التي تواجههن، خاصةً عندما تغيب التوجيهات الأبوية والرقابة الأسرية، وعدم بذل الجهد من قبلهن لمُقاومة هذه الظواهر السلبية واتخاذ مسلك صحيح لتفاديها، ويتركن أنفسهن عرضة لما يأتيهن كيفما جاء، دون إدراك كافٍ بعواقب ذلك، مما يترك أثرا بالغا قد يدهور مسار حياتهن إلى الحضيض.
ونستحضر مثالًا واقعيًا كنموذج لإحدى الفتيات التي تم استغلالها وضياعها... نموذج قد يتكرر بأشكال وأسماء وتفاصيل مُختلفة بينما تظل القصة واحدة في ملامحها العامة، مما يستدعي الوعي لتجنب الوقوع في شراكها.
هذه الفتاة تذهب أحيانا إلى كورنيش الشاطئ، لتخلو بنفسها تتأمل البحر وتستمتع بأجوائه الجميلة، وتستنشق هوائه العليل، وذات يوم مرَّ شاب على مقربة منها، أناقته توحي بثرائه، وسيارته الفخمة تُعلن عن غناه. نظرت إليه صدفة فتوقف ليحدثها وكان أسلوبه مهذبًا ومحترمًا معها؛ فتجاوبت معه فتعارفا، ثم تبادلا أرقام الجوال، وبدأت الاتصالات الهاتفية وتعددت المواعيد بينهما، وطمأنها بتعهده بالزواج منها؛ واعدًا إياها بحياة أسرية مُستقرة سعيدة، في بيت أنيق مُكتمل بالأبناء بمشيئة الله، لتعيش معه في راحة وهناء لا ينقصها شيء.
ومع انفراده بها واقترابه منها خلال لقاءاتهما العاطفية، ازداد الانجذاب، فسلمت نفسها له في لحظات ضعف عابرة. ثم بعد ذلك توالت العلاقة مرارًا وتكرارًا خلال لقاءاتهما العديدة دون انقطاع، إلى أن أكتفى منها وملَّها؛ فعافها تاركًا إياها حيث وجدها أول مرة على كورنيش البحر، على أن يعود إليها قريبًا لإتمام وعده بالزواج منها، بينما هو يُضمر هجرها دون عودة، ليتفرَّغ لضحية جديدة للتسلية والمتعة، تنخدع بماله ووسامته، ولطف أسلوبه المصطنع.
هكذا قطع الاتصالات معها منذ ذلك اليوم، وهي تقنع نفسها، بأنَّه لا بُد أن يكون في سفر طويل، وحتمًا سيعود محملًا بثوب الفرح والهدايا وتجهيزات العرس؛ وهي لا تزال موجودة على كورنيش الشاطئ تنتظر!
ومع الإهمال الشديد والهجر الطويل وفقدان الأمل لعودته، تقرب منها آخرون ليبهجوا خاطرها المكسور الحزين. توقفوا عندها وتحدثوا إليها، والتحقت بهم، ثم أعادوها إلى مكانها على كورنيش البحر، وبقيت هناك إلى الآن وحيدة تنتظر قادمًا آخر مرتقبًا لمؤانستها.
هنا حقيقة تتجلى لا يمكن إنكارها بأنَّ الفتيات والنساء عمومًا لا ينبغي أن يثقن بأي أحد يتقرَّب إليهن لاستدراجهن إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
