شهد عام 2025 سلسلة من المنجزات النوعية المحققة تحت سقف رؤية السعودية 2030 لاسيما في ملف تمكين المرأة، الذي لم يكن وفق التقارير السنوية الصادرة حول الرؤية مجرد هدف وقتي محدود، بل استثمار استراتيجي يسعى إلى زيادة الفرص وتوسعة مساحات النمو والابتكار بما يضمن تحقيق إنجازات استثنائية على الصعيدين المحلي والعالمي، ويبني قاعدة خبرات نسائية صلبة توازي في كفاءتها القاعدة الرجالية، فتتكامل الجهود والأدوار لبناء مجتمع حيوي ووطن مزدهر، يقوم على سواعد جميع أبنائه بدون استثناء.
يورد التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 في نسخته لعام 2025، في معرض تناوله للثروات البشرية إن "رؤية السعودية 2030 تضع طاقات المواطنين والشباب أساساً لتحقيق الازدهار، ولأجل ذلك عملت على استثمار قدراتهم وتحويلها إلى قوة فاعلة، عبر بناء دعائم تمكينهم بإصلاحات شاملة، وممكنات توفر بيئة محفزة؛ ليستغلوا فرصة اكتساب المهارات والمعرفة، وأن يكونوا منتجين بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم ووطنهم بالخير والنماء".
ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل
وفقاً للتقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025، سجلت مشاركة المرأة في سوق العمل نسبة مرتفعة تقترب بشكل كبير من المستهدف النهائي، مستفيدة من الاستراتيجيات الوطنية المتنوعة وبالأخص استراتيجية سوق العمل الهادفة لتوفير بيئة عمل جاذبة للمواهب والقدرات وتخفيض البطالة وزيادة الإنتاجية والمشاركة بما يُعزز من تحقيق مستهدفات الرؤية في خلق اقتصاد مزدهر ومتنوع.
ويظهر التقرير أن مشاركة المرأة في سوق العمل حققت نسبة %35 في عام 2025 فيما المستهدف لعام 2030 هو %40، ويأتي هذا التحول كنتيجة للعديد من البرامج والقرارات والمبادرات الهادفة لتمكين المرأة وإزالة العوائق التنظيمية والتحديات الاجتماعية، التي تحول بينها وبين المشاركة في سوق العمل.
ونذكركم هنا بما قاله وزير الاستثمار خالد الفالح: تضاعف مشاركة المرأة في الاقتصاد السعودي بشكل لافت
دعم تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً
هذا وينطلق مؤشر مشاركة المرأة في سوق العمل، من الإصلاحات الممكّنة للمرأة، حيث أُقرت مبادرات تُتيح للمرأة فرص المشاركة بفاعلية، مثل برنامج دعم ضيافات الأطفال الذي يمكن المرأة من العمل مع إيجاد بيئة ملائمة لرعاية طفلها. وضمّن نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية الجديد الإطار التنظيمي والتشريعي لتمكين المرأة بإعطائها حقوقها التي تسهم في تحقيق التوازن بين دورها أماً وبين دورها عاملة منتجة، ففي نظام التأمينات الاجتماعية أقرّ صرف منفعة الأمومة للأمهات العاملات في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى إطلاق مبادرة التدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية؛ بهدف بناء قدراتهن وتأهيل قياديات يُساهمن في بناء الوطن، بالإضافة إلى تسهيل التنقل، وتحفيز القطاع الخاص لزيادة توظيف المرأة.
هذا إلى جانب العديد من الإصلاحات المتعلقة بسياسات العمل، بما فيها رفع القيود عن عملها في العديد من المجالات ومساواة الأجور، والإصلاحات الهادفة إلى تمكين المواطنين بشكل عام وتعزيز فرصهم في المشاركة بسوق العمل، من خلال إجراء إصلاح الأنظمة والتشريعات مثل التعديلات على نظام العمل وإصدار نظام التأمينات الاجتماعية، بجانب قرارات توطين المهن، وإيجاد أنماط جديدة للعمل مثل العمل المرن والعمل عن بعد، وإنشاء منصة العمل الحر. كما شملت الإصلاحات تحسين بيئة العمل، عبر حماية الأجور وتعزيز السلامة المهنية، وتوثيق العقود إلكترونياً في منصة قوى.
ويتحدث التقرير عن عناصر عديدة أدت إلى تقليص الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومهارات طالبي العمل، بدءاً من "تطوير المناهج الدراسية التي أصبحت أكثر مقاربة للواقع المهني، وبرامج التدريب على رأس العمل، ومبادرات متنوعة هدفها التزويد من المهارات مثل تطوير منصات التدريب عن بعد، ودعم الحصول على الشهادات المهنية؛ بما يساعد على انخراطهم في سوق العمل"، ليؤكد أن "الثروة الحقيقية لا تكمن في الموارد الطبيعية والمادية، بل هناك ما هو أثمن وهو رأس المال البشري الذي يدير هذه الثروات، يتعلم ويتزود بالمهارات والمعرفة ويبدع ويعمل وينتج؛ لبناء مستقبل مشرق له ولوطنه".
ومن أبرز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





