معنيون: الموسم الزراعي بوادي الأردن الأفضل منذ 15 عاما

حابس العدوان وادي الأردن - في وقت تشهد فيه أسعار بيع الخضار في الأسواق المركزية تراجعا ملحوظا، يؤكد متابعون للمشهد الزراعي في وادي الأردن أن الموسم الحالي يعد استثنائيا بكل المقاييس، مشيرين إلى أنه، ورغم التحديات، إلا أن القطاع نجح في تحقيق قفزات نوعية ومكاسب مادية مجزية للمزارعين على مدار معظم فترات العام الحالي، مما يجعله أحد أكثر المواسم استقرارا وإنتاجية خلال الأعوام الأخيرة والأفضل منذ 15 عاما.

موسم بدون خسائر

يرى مراقبون وخبراء في القطاع الزراعي أن الحكم على نجاح الموسم لا ينبغي أن يقتصر على قراءة أسعار أسبوع أو أسبوعين، بل بالنظر إلى الحصيلة الإجمالية، لافتين إلى أن الأشهر الماضية شهدت استقرارا في الأسعار عند مستويات مرتفعة ومرضية جدا مكنت الغالبية العظمى من المزارعين من تحقيق هوامش ربح جيدة عوضت خسائر أعوام سابقة، وأسهمت في تحسين أوضاعهم المادية.

يقول المزارع محمد البلاونة "إن أسعار البيع خلال الموسم الحالي تعد الأفضل بالنسبة للمزارعين منذ أكثر من عقد"، مضيفا "على الأقل، فإن المزارع الذي لم يحقق فائدة خلال الموسم لم يتعرض للخسارة، على خلاف المواسم الماضية التي شهدت انتكاسات كبيرة".

وبين أن غالبية المزارعين استطاعوا إلى الآن الإيفاء بالتزامات الموسم وتوفير جزء لمواصلة العمل خلال الفترة المقبلة، سواء بتجهيز الأرض أو زراعة المحاصيل الصيفية ذات التكلفة القليلة، منوها إلى أنه ورغم تراجع أسعار بيع بعض الأصناف، كالباذنجان والكوسا وغيرهما من المحاصيل التي يقل الطلب عليها، إلا أن الأوضاع إلى الآن جيدة للغاية.

ولفت إلى أن الفائدة التي حققها المزارعون الموسم الحالي ستشكل حافزا مهما للمزارعين الذين توقفوا عن زراعة أراضيهم للعودة مجددا، آملا أن يتعافى القطاع الذي عانى كثيرا نتيجة الخسائر المتعاقبة ليعود ركيزة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في وادي الأردن.

ويؤكد المزارع يوسف العدوان أن الموسم يعد الأفضل منذ مواسم عدة ماضية، فالأسعار ما تزال جيدة، خصوصا لمحاصيل الفلفل الحلو والفلفل الحار والخيار والبندورة، مضيفا أن الأوضاع الحالية تفتح الباب لتعافي القطاع الزراعي بعد أعوام عجاف تسببت بهجر عدد كبير من المزارعين للمهنة نتيجة الخسائر المتوالية.

ويرى أن ما يحتاجه المزارع بعد الآن هو العمل بجد على حل مشكلة التسويق من خلال إيجاد بنية تحتية تسويقية مؤسسية تكون قادرة على استغلال الميزة النسبية لوادي الأردن، إضافة إلى التوجه للصناعات الغذائية كبديل استراتيجي لحل مشكلة فائض الإنتاج.

ويرى المزارع وليد الفقير أن أسعار البيع جيدة للغاية إذا ما قورنت بمواسم ماضية عانى فيها المزارعون من تراجع حاد وخسائر كبيرة، مشيرا إلى أن استقرار أسعار البيع على ما هي عليه الآن، خاصة لمحاصيل البندورة والخيار والفلفل، يشكل دفعة قوية للمزارع للاستمرار، وذلك مع ارتفاع مستلزمات الإنتاج كالأسمدة والمبيدات.

وبين أن استقرار أسعار البيع على مستويات مرضية للمزارع طوال فترات الموسم سيشجعه على الاستمرار في العمل ورعاية المحصول حتى آخر نفس، مشيرا إلى أن استمرار العمل في القطاع يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد في القطاعات المساندة كافة، وخصوصا للشباب والفتيات الذين يعولون كثيرا على تحسن أسعار البيع للاستمرار بالعمل لأطول فترة ممكنة.

ولم يخفِ الفقير تخوفه من عودة الأوضاع إلى سابق عهدها إذا ما ازدادت مساحة الأرض المزروعة خلال الموسم المقبل، ما قد ينتج عنه فائض بالإنتاج لأن المزارع لن يحتمل العودة إلى سلسلة الخسائر التي أنهكت القطاع برمته،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 3 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 7 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات