إثر عدون إرهابي آثم تعرض له موقعان من المراكز الحدودية البرية الشمالية للكويت صباح الجمعة بواسطة طائرتي درون مفخختين قادمتين من العراق، ما أسفر عن أضرار مادية دون إصابات بشرية، تداعت مختلف دول العالم العربي والإسلامي، إلى استنكار هذا الهجوم وإدانته بأشد العبارات، مطالبة العراق بتحمل مسؤولياته تجاه تلك الاعتداءات، وهو ما استجاب له رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي وجه إلى ضرورة كشف «المتورطين في الاعتداء على الكويت ومحاكمتهم».
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن وزير الداخلية العراقي عبدالأمير الشمري، أن السوداني، بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، وجه إلى تشكيل لجنة تحقيق مختصة للوقوف على تفاصيل الحادث، والعمل على كشف الجهات المتورطة ومتابعتها وتقديمها إلى العدالة.
وقالت «الداخلية» العراقية، في بيان، إن «الوزير الشمري أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الكويتي الشيخ فهد اليوسف، جرى خلاله بحث ملابسات الاعتداء الذي وقع، داخل الأراضي الكويتية»، مبينة أن الشمري أعرب عن «استنكاره الشديد وإدانته الكاملة لهذه الأعمال العدوانية التخريبية»، وأكد أنها «تمثل إساءة لسمعة العلاقات الأخوية التي تجمع العراق بدولة الكويت، ولا تعكس طبيعة الروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين».
وأضافت أن «الشمري نقل توجيهات السوداني بكشف الجهات المتورطة ومتابعتها وتقديمها إلى العدالة» موضحة أن «الجانبين أكدا، خلال الاتصال، أهمية التنسيق والتعاون المشترك للحفاظ على أمن واستقرار البلدين، وتعزيز الجهود الرامية إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث».
وبالعودة إلى ردود الأفعال بشأن الاعتداء، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لهذا العدوان، كما شددت على رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، محملة حكومة العراق مسؤولية التعامل مع تلك التهديدات لدول الخليج العربي، مع تأكيد دعم المملكة للكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأكدت قطر تضامنها مع الكويت، مع إدانتها بأشد العبارات هذا الاستهداف الذي اعتبرته انتهاكاً سافراً لسيادة الكويت وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة، داعية العراق إلى الاضطلاع بمسؤولياته لمنع تكرار هذه الاعتداءات.
بدورها دانت الإمارات الاعتداء، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت، مشددة على أن «هذا الاعتداء الإرهابي يمثل انتهاكاً لسيادة دولة الكويت وتهديدا لأمنها واستقرارها».
أما البحرين، فشددت على إدانتها واستنكارها للهجوم، باعتباره تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت، ووقوفها إلى جانبها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها.
وأكدت المملكة «ضرورة اتخاذ العراق الإجراءات الفورية والحاسمة لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الأعمال العدوانية، وضمان عدم تكرارها وأهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للتصدي لهذه التهديدات الإرهابية».
من جهته، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي عن إدانته واستنكاره للهجمات الغادرة، معتبراً، في بيان، أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة القادمة من العراق يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية. وأكد تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت ودعمها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.
بدورها، دانت مصر أمس بأشد العبارات الهجوم، وأكدت في بيان لخارجيتها رفضها القاطع لأي مساس بسيادة دولة الكويت، أو أية محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها، مشددة على أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما دان الأردن الهجوم، وأكد تضامنه المطلق مع الكويت، ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، معلناً رفضه وإدانته لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة.
في السياق، عبرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها بأشد العبارات الهجوم، معربة عن تضامنها التام مع الكويت ودعمها لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وكذلك دانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد الاستهداف الآثم، وجدد الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين د. محمد العيسى، في بيان، التنديد بهذه الاعتداءات الإجرامية التي تنتهك سيادة دول المنطقة وتهدد أمنها واستقرارها، مشدداً على التضامن الكامل مع دولة الكويت أميراً وحكومة وشعباً في كل ما تتخذه من إجراءات تحفظ أمنها وسيادتها.
وفي تفاصيل الخبر:
تزامناً مع استعادة الكويت الحياة الطبيعية تدريجياً، وانحسار الاعتداءات ضدها، تعرض موقعان من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، صباح أمس الأول الجمعة، لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتي درون مفخختين، موجهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، في بيان صحافي، أن وزارة الدفاع تؤكد أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.
ودعا الله تعالى أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه، في ظل قيادة سمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد.
استنكار وتضامن
وقد أثار الاعتداء الآثم جملة ردود واستنكارات خليجية وعربية أدانت الحادث، وعبرت عن تضامنها مع الكويت في مواجهة ما يهدد أمنها واستقرارها.
في السياق، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للعدوان، وشددت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجددة التأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج العربي.
وعبرت المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت حكومة وشعباً، مجددة دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت وشعبها الشقيق.
رفض قاطع لانتهاك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
