يعد النقرس من أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً، ويتميّز بنوبات مفاجئة من الألم الشديد والتورم، غالباً ما تصيب إصبع القدم الكبير، وقد تمتد لتشمل مفاصل أخرى مثل الكاحل والركبة.
ويحدث النقرس نتيجة ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى ترسّب بلوراته داخل المفاصل والتسبب في الالتهاب والألم. وتزداد فرص الإصابة بالنقرس مع التقدم في العمر، واتباع أنماط غذائية غنية باللحوم الحمراء والمأكولات البحرية، إضافة إلى بعض العوامل الصحية مثل السمنة وأمراض الكلى. وعلى الرغم من أن النقرس قد يسبب آلاماً شديدة تؤثر في جودة الحياة، فإن التشخيص المبكر واتباع نمط حياة صحي والعلاج المناسب يمكن أن يساعد في السيطرة على المرض وتقليل نوباته.
وإذا تم تشخيص الإصابة بالنقرس، فبالتأكيد هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي يجب تجنبها. لكن في الحقيقة، لا تُعدّ التوصيات الغذائية الحديثة للنقرس بعيداً عن نمط الأكل الذي يُنصح به معظمنا. بل إنها تُشبه إلى حد كبير الحميات الغذائية النباتية على نمط البحر الأبيض المتوسط، والتي تُفيد الجميع تقريباً.
يقول د.روبرت شمرلينغ، من هيئة التدريس في جامعة هارفارد ورئيس سابق لقسم أمراض الروماتيزم في مركز بيث الطبي: «اتضح أن أنماط الأكل الأكثر صحة لقلبك، ولصحتك العامة، هي أيضاً الأنسب للنقرس».
ما مرض النقرس؟
يُعدّ النقرس أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً، إذ يُصيب أكثر من 55 مليون شخص حول العالم، وفقاً لدراسة أُجريت عام 2024. والرجال أكثر عرضة للإصابة بالنقرس بثلاثة أضعاف تقريباً من النساء، مع أن هذا الفارق يتقلص بعد انقطاع الطمث لدى النساء. وقد تضاعفت نسبة الإصابة بالنقرس خلال العقود الثلاثة الماضية، وربما يرتبط ذلك بارتفاع معدلات السمنة.
أبرز الأسباب
يحدث النقرس بسبب الـ«بيورينات»، وهي مركبات في العديد من الأطعمة وفي خلايا الجسم، وعندما يُحلل الجسم البيورينات، يكون حمض اليوريك أحد النواتج الثانوية المهمة.
في الوضع الطبيعي، يذوب معظم حمض اليوريك في الدم، ويمر عبر الكليتين، ويُطرح مع البول، وجزء منه مع البراز، ولكن عندما يتراكم حمض اليوريك بكميات كبيرة، فإنه قد يستقر في المفاصل، مُشكلاً بلورات إبرية الشكل، أشهرها في إصبع القدم الكبير، ولكن أحياناً في الكاحل أو الركبة أو الرسغ (أو أي مفصل آخر تقريباً).
تُحفز هذه البلورات الجهاز المناعي، مُسببةً الالتهاب الشديد والتورم والألم المعروف بنوبة النقرس. يهدف علاج النقرس لمنع النوبات المستقبلية، وإذابة البلورات تدريجياً. وعادةً ما يتضمن ذلك مزيجاً من الأدوية وتغييرات في نمط الحياة. ويُعد فقدان الوزن الزائد أمراً أساسياً، وكذلك شرب كميات كافية من الماء للمساعدة في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
