مقال علاء الدين أبو زينة. هل ينكسر الجسر..!؟

ربما لا يقف «الجسر» الذي يصل الولايات المتحدة بالكيان الصهيوني بالضبط على حافة الانهيار، لكن ثمة اهتزازات لا يمكن إنكارها تعتريه- شعبيًا ومؤسسيًا. وقد شرع الأمر في تجاوز مسألة التباينات التكتيكية بين الحليفين إلى طرح أسئلة أساسية عما إذا كانت العلاقة بين الكيانين شراكة مصالح متبادلة، أم علاقة مختلة يمارس فيها الكيان نفوذًا يفوق وزنه الحقيقي.

ثمة تسريبات من المفاوضات الأميركية-الإيرانية في باكستان عن اتصال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، 12 مرة برئيسه في واشنطن، واتصاله 4 مرات برئيس وزراء الكيان. وقد أكد نتنياهو أنه موجود تمامًا في جو المفاوضات ويُستشار بشأنها. كما أن اثنين من المفاوضين الأميركيين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، صهيونيان تربطهما علاقات بحكومة الكيان والموساد تبدو أقوى من علاقتهما بمؤسسة الحكم الأميركية. وفي ذلك تعبير عن تصور راسخ لدى جزء وازن من المؤسسة الأميركية، يرى في أمن الكيان امتدادًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي. ويفسر هذا التصور التاريخي كيف بدت واشنطن في كثير من الأحيان وكأنها تتبنى أولويات تل أبيب، حتى عندما تتعارض تلك الأولويات مع مصالحها الأوسع أو مع استقرار إقليم مهم مثل الشرق الأوسط.

لكن الجديد في السنوات الأخيرة هو بداية تآكل يمكن ملاحظته في الإجماع الداخلي على هذا الموقف. على المستوى الشعبي، أحدثت الحرب على غزة، بما أنتجته من صور الدمار الواسع والخسائر البشرية الكبيرة، شرخًا واضحًا في الرأي العام الأميركي، خاصة بين الأجيال الشابة. لم يعد الخطاب التقليدي عن «الدفاع عن النفس» قادرًا على إقناع الجميع، وظهرت أسئلة أخلاقية وسياسية عن مدى استمرار الولايات المتحدة في دعم سياسات توصف عالميًا بأنها انتهاك للقانون الدولي والإنساني. ولم يبق هذا التحول الشعبي خارج المؤسسات، ويبدو أنه يجد طريقه، ولو بخجل، إلى داخلها.

بعد أن شهدنا موجة من الاستقالات المسببة والإقالات في الجيش والإدارة تتعلق بشكل أو بآخر بالعلاقة مع الكيان، ظهرت أصوات أكثر جرأة في الكونغرس، خاصة بين الديمقراطيين، في نقد الدعم العسكري غير المشروط للكيان. وما تزال هذه الأصوات محدودة، لكنها تعكس انتقالًا مهمًا من هامش النقاش إلى قلبه، حيث لم يعد انتقاد العلاقة مع الكيان محرمًا سياسيًا كما اعتاد أن يكون.

في 15 نيسان (أبريل) الحالي، نشر موقع «ذا إنترسيبت» تقريرًا بعنوان: «الجسر ينكسر: النواب الديمقراطيون يرفضون بأغلبية ساحقة مبيعات أسلحة لإسرائيل». وبحسب التقرير، صوّت عدد كبير من أعضاء الحزب الديمقراطي لصالح قرارات تهدف إلى وقف صفقات بيع أسلحة للكيان. ولم تمر هذه القرارات بسبب معارضة الجمهوريين، لكنها عكست تراجعًا لتأييد الكيان داخل القاعدة الديمقراطية، خاصة في ظل تداعيات الحرب على غزة والتصعيد مع إيران. كما أظهرت أن قيادات الحزب بدأت تتفاعل تدريجيًا مع ضغوط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 19 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 12 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة