السماح لإيرانَ بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي، يؤسس لسابقة خطيرة، فآخر مرة سعت فيه إحدى الدول للسيطرة عليه كانت في القرنين السادسَ عشر والسابعَ عشر. د. عبد العزيز حمد العويشق #رأي_الشرق_الأوسط

مع بدايةِ حرب إيرانَ في 28 فبراير (شباط)، توقَّفتِ الملاحةُ تقريباً عبر مضيق هرمز، الذي يمرُّ من خلاله نحو 30 في المائة من صادرات البترول، و20 في المائة من صادرات الغازِ الطبيعي المُسال، فضلاً عن 30 في المائة من الأسمدة، و25 في المائة من البتروكيماويات المصدرة عالمياً.

في عام 2025، عَبَرَ المضيقَ نحوُ 30 ألف سفينة، وتجاوزت قيمة صادرات الطاقة من خلاله 600 مليار دولار. ولهذا فإنَّ إغلاقه أدَّى إلى أزمة خانقة في عدد كبير من الدول التي تعتمد عليه في وارداتها. وفي حال استمرار الإغلاق قد يتجاوز حجم الخسائر 8 تريليونات دولار سنوياً، مما يعني ركوداً اقتصادياً عالمياً قد يعصف بكثير من الدول.

وإذ وصلت محادثات «إسلام آباد» إلى طريق مسدودة، فإنَّ الدول المتضررة يجب أن تسعى لإعادة فتح المضيق من خلال العمل الدولي المنسق. فمن غير المقبول أن يظلَّ المضيق رهينة لتلك المحادثات التي أظهرت خلافات عميقة بين واشنطن وطهران، بل بين القيادات الإيرانية نفسها. فما يفتأ «الحرسُ الثوري» يناقض وينتقد علناً رئيس الجمهورية ووزير الخارجية بسبب تصريحاتهما عن الحرب، ويهاجم ممثل إيرانَ في المحادثات محمد باقر قاليباف، مع أنَّه محسوب على المتشددين ومقرَّب من «الحرس» والمرشد.

هذه التناقضات كانت معروفة قبل الحرب، ولكن الحرب جعلتها علنية وأكثر حدة، ولا تختلف هذه القيادات على فحوى المفاوضات فقط، بل على مبدأ التفاوض مع الولايات المتحدة، وتوقيت ذلك، وربطه بتنازلات مسبقة، مثل رفع الحصار البحري؛ شرطاً لاستئنافها.

وأمام هذه التناقضات، رأى الرئيس الأميركي تمديد هدنة الأسبوعين التي انتهت يوم 22 أبريل (نيسان) لإعطاء الجانب الإيراني فرصة لتقديم موقف موحد. ولكن بعد ساعات من إعلان ترمب قام «الحرس الثوري» بمهاجمة سفن تجارية عدة في مضيق هرمز، واقتاد اثنتين منها إلى الشاطئ الإيراني. وفي اليوم نفسه، أعلن قاليباف، رئيسُ الوفد الإيراني، أنَّ إعادة فتح المضيق «مستحيل» في ظلّ استمرار الحصار البحري الذي فرضته أميركا كرد فعل على إغلاق المضيق.

السماح لإيرانَ بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي، يؤسس لسابقة خطيرة، فآخر مرة سعت فيه إحدى الدول للسيطرة عليه كانت في القرنين السادسَ عشر والسابعَ عشر، حينما سيطرتِ البرتغالُ على المضيق وفرضت رسوماً على المرور فيه إلى أن قام تحالف دولي بإنهاء الوجود البرتغالي هناك عام 1622. ومنذ ذلك العام لم يُسمح لأي دولة بالسيطرة على المضيق أو عرقلة المرور فيه أو فرض رسوم، بعد أن حظر القانون الدولي تلك الممارسات.

إذا استؤنفت محادثات إسلام آباد وتوصلت إلى اتفاق سريع، فسوف يكون ذلك مرحباً به إذا تمكن من معالجة المشاغل المختلفة لدول الخليج، بما في ذلك البرنامج النووي، والصواريخ والمسيَّرات، ونشر الوكلاء في دول الجوار، وحرية الملاحة.

ولكنَّ أمد المحادثات قد يطول، أو ينتج عنها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
بي بي سي عربي منذ 10 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة DW العربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات