لبنان الدولة ينتعش بعد عقودٍ من الاختطاف، وهو يسعى بدعم خليجي قوي وأميركي جاد، لتجاوز كل تاريخه الحديث الذي عاثت فيه فساداً الولاءاتُ العابرة للحدود والطائفيات المتطرفة، منذ الحرب الأهلية وصولاً لسيطرة «حزب الله» على الدولة والحكومة واختطاف قرار السلم والحرب. «سعد حداد» كان ضابطاً لبنانياً دفعته تلك التداخلات في بلاده إلى اللجوء إلى إسرائيل، فاعتُبر عميلاً وخائناً لأنه تعامل مع دولة خارجية، بينما «حزب الله» اللبناني كان يعلن نهاراً جهاراً أنه عميلٌ لإيران وفرعٌ من سلطتها وجزء من عقيدتها، ولا تهمه الدولة اللبنانية ولا الشعب اللبناني، واستمر في اختطاف البلاد عقوداً من الزمن، ولم يكتب أحدٌ أنه يمثِّل الوجهَ الآخرَ لسعد حداد.
ولئن كان حداد خائناً فإن «حزب الله» اللبناني أكثر خيانة. أهمّ الأحداث في العالم حالياً هي الحرب الأميركية الإيرانية في الخليج العربي، وهي الحرب التي سترسم مستقبل المنطقة وتعيد ترتيبَ معادلات القوة فيها والتوازنات التي ستَنتج عنها. وهناك بعض مَن يحلو لهم خلط الأوراق أو تشتيت الوعي، فيحذّروا من خطر إمكانية حدوث فوضى في إيران بعد هذه الحرب. والفوضى في إيران خطرٌ محتملٌ مستقبلاً، هذا صحيحٌ، لكن أي نوعٍ من الفوضى وإن عتت وتوسعت لن تكون بأي حالٍ من الأحوال أخطر من نظامٍ بَنى عقيدتَه وأيديولوجيته على استهداف دول الخليج العربية عبر الحرب المباشرة مع عراق صدام حسين في الثمانينيات، أو عبر استخدام محكمٍ لجماعات الإسلام السياسي السنية مثل جماعة «الإخوان»، وكذلك تدريب ودعم تنظيمات العنف الديني السنية مثل «القاعدة» و«داعش»، وخلق الميليشيات المسلحة التي تمثل «توحش الأقليات». ومثلما جرى مِن قبل، فقد حذَّر البعضُ مِن أن سقوط نظام صدام حسين سيؤدي لفوضى خطيرةٍ داخل العراق وفي المنطقة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
