بعد سنوات من التصعيد العسكري متعدد الجبهات، تبدو منطقة الشرق الأوسط في حالة من الفراغ السياسي والاستراتيجي، من خلال غياب واضح لرؤى سياسية قادرة على حسم القضايا الخلافية في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
حالة اللا يقين التي تسود تستدعي من دول المنطقة وفي مقدمتها الأردن، التركيز على ايجاد الحلول للتبعات التي فرضتها المغامرات العسكرية في المنطقة من خلال إنعاش الوضع الإقتصادي الذي يتأثر بشدة بالمحيط، وحصر التحركات ضمن الهامش المتاح والضغوط التي تفرضها التطورات والقوى الدولية المنخرطة فيها، خصوصا وأن الحرب الأخيرة كشفت عن نمط جديد من الصراعات يقوم على اساس حروب الإستنزاف الإقتصادي والعسكري الطويل، وهو ما يعني ان الخيار العسكري المباشر لم يعد كافيا او متاحا، بعد ان تحولت الصراعات الى حروب مفتوحة وطويلة زمنيا، فمن يمتلك النفس الأطول فيها هو الطرف الاقدر على حسم المواجهة.
بالتأكيد معادلات القوة وادارة الصراعات تغيرت في المنطقة، لاول مرة تنخرط قوة عالمية في صراعات المنطقة بشكل مباشر وهي أضحت صاحبة القول الفصل في هذا الصراع، ما يعني الانتقال من دور الراعي والداعم لطرف ما الى دور ضابط الإيقاع للصراع، والمتحكم الرئيس فيه، وهو ما تعكسه جولات المفاوضات المباشرة بين الطرفين الرئيسيين في عواصم مثل اسلام اباد ومسقط.
في الأردن، اصبحت عمان رمزا عالميا للإستقرار والحكمة في التعامل مع الملفات الملتهبة بالمحيط، ورغم وصول شظايا الوضع المتفجر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
